يتحول الجهد الآن لأسواق أخرى، يدعو أحد الاقتراحات في أوروبا لمكافأة المطورين الناجحين بقسائم يمكن استخدامها لتوسيع نطاق براءات الاختراع على منتجات مختلفة. كما سيخصص تشريع مشترك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، على غرار نموذج إنجلترا، نحو 11 مليار دولار لمشتريات المضادات الحيوية على مدى عقد، فيمنح بذلك نحو ستة أدوية ما بين 750 مليون و3 مليارات دولار لكل منها. قال السيناتور مايكل بينيت، وهو ديمقراطي من كولورادو، وأحد داعمي هذا الإجراء: "إن أحد الدروس المؤلمة التي تعلمناها على مدى العامين الماضيين هو أننا لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي بانتظار الأزمة التالية".
قالت سالي ديفيز، مبعوثة بريطانيا الخاصة بشأن "مقاومة مضادات الميكروبات"، وكبيرة المسؤولين الطبيين السابقة في إنجلترا، إن تكلفة عدم معالجة المشكلة ستكون أكبر بكثير. خلُصَت دراسة حكومية بريطانية ساعدت ديفيز على إطلاقها في 2014 إلى أن التقاعس العالمي في مجال مقاومة المضادات الحيوية قد يتسبب بوفاة ما يصل إلى 10 ملايين شخص سنوياً، وضرراً اقتصادياً تراكمياً يصل إلى 100 تريليون دولار بحلول 2050. تعمل ديفيز كداعية عالمية للتصدي للمشكلة، حيث تلتقي بالمشرعين في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، ومنهم بينيت، حتى فيما تسعى لبناء الزخم محلياً.
تُقرّ ديفيز بأن إنجاح فكرة الاشتراك بشراء الدواء في بريطانيا أسهل لأن نظامها الصحي تموله الحكومة، بخلاف حال أماكن مثل الولايات المتحدة التي يتعدد فيها المشترون وتتباين خططهم وإنفاقهم على الأدوية. قالت ديفيز: "إنه شيء يمكن أن يفعله مشترٍ واحد مثلنا.. لكن السؤال الكبير هو كيف نعدل هذا النهج ليناسب أسواقاً مختلفة".