الأخبار
الشركات الصغيرة والمتوسطة تعرضت لأكثر من 656 ألف هجمة إلكترونية
تحول مجرمو الإنترنت للبحث عن ضحايا جدد يعدون الأسهل في المهاجمة والأعلى من حيث الربح، فقد توجه مجرمو الإنترنت منذ بداية 2022 إلى استهداف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لا تمتلك تقنيات حماية فاعلة إلى حد كبير مقارنة بالشركات الكبيرة التي تمتلك أنظمة وحلولا وتقنيات حماية متطورة، الأمر الذي جعلها أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية التي وصلت إلى أكثر من 656 ألف هجمة بين كانون الثاني (يناير) ونيسان (أبريل) من العام الجاري.
أحمد بايوني من الرياض
الاقتصادية
الثلاثاء,7 يونيو 2022 - 08:40 ص
مشاهدات: 181
ويمثل الأمن الرقمي لأصحاب الشركات الصغيرة أحيانا أمرا معقدا وربما غير ضروري، ولا سيما عندما يتولون مسؤوليات اقتصاديات الإنتاج والتقارير المالية وأنشطة التسويق وغيرها، الأمر الذي يؤدي إلى تجاهل لأمن تقنية المعلومات، قد يستغله مجرمو الإنترنت لمصلحتهم.
وتشمل طرق الهجوم الشائعة التي تستهدف الشركات الصغيرة في 2022، هجمات الإنترنت، وتحديدا عبر صفحات الويب التي تحول المستخدمين إلى صفحات أخرى للإيقاع بهم، والمواقع المحتوية على ثغرات، بجانب البرمجيات الخبيثة الأخرى ومراكز القيادة والسيطرة الخاصة بإدارة شبكات الروبوتات، وغيرها. وقد زاد عدد هذه الهجمات في الأشهر الثلاثة الأولى من 2022، 46 في المائة، حيث تم الكشف عما يقرب من 656,045 إصابة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري مقارنة بـ449,082 إصابة في المدة نفسها من 2021.
وشهد العام الجاري زيادة في عدد مرات الكشف عن التروجان Trojan-PSW، وهو أداة لسرقة كلمات المرور ومعلومات حساسة أخرى، 44 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2021، إذ اكتشف هذا التروجان في المملكة 135,005 مرات خلال العام الجاري مقارنة بـ50,348 مرة في المدة نفسها من 2021، ويسمح هذا التروجان للمهاجمين بالوصول إلى الشبكة المؤسسية لسرقة المعلومات الحساسة.
وبدأت عديد من الشركات، في ظل التحول نحو العمل عن بعد، في توظيف بروتوكولات سطح المكتب البعيد، وهي تقنية تمكن أجهزة الحاسوب المربوطة على الشبكة نفسها من الاتصال معا عن بعد. وقد انخفض العدد الإجمالي للهجمات التي تستهدف بروتوكول سطح المكتب انخفاضا طفيفا، وقد يكون نتيجة ترحيب الشركات بعودة الموظفين إلى العمل المكتبي، ففي الأشهر الثلاثة الأولى من 2021، وقع 9.9 مليون هجوم في المملكة، فيما انخفض الرقم في الفترة نفسها من 2022 إلى 4.3 مليون.
ويتيح وجود حل أمني قوي القدرة على تصور الهجمات ويمكن لمسؤولي تقنية المعلومات أداة ملائمة لتحليل الحوادث، فكلما سرعوا من تحليل مكان التسرب وطريقة حدوثه، عجلوا في الحد من أي آثار سلبية، وهنا تكمن ضرورة تطوير الإجراءات الأمنية لدعم الإعدادات المعقدة المرتبطة بالتحول إلى العمل عن بعد وإدخال عديد من التقنيات المتقدمة في العمليات اليومية للشركات الصغيرة، حيث يحرز مجرمو الإنترنت مزيدا من التقدم، إلى درجة أن كل شركة تقريبا ستواجه محاولة اختراق في مرحلة ما، لذا لم تعد المسألة تتعلق بإمكانية وقوع الحوادث الأمنية، وإنما بموعد حدوثها، ما يجعل وجود موظفين مدربين ومختصين في تقنية المعلومات أمرا ضروريا لا بد منه في تطوير الأعمال.
وتوصي Kaspersky الشركات باتباع التدابير التالية لحماية أعمالها من أخطار التهديدات الرقمية التي تتركز في تزويد الموظفين بالتدريب الأساس على الأمن الرقمي، نظرا إلى أن عديدا من الهجمات الموجهة تبدأ بمحاولات التصيد أو باستغلال مبادئ الهندسة الاجتماعية الأخرى، واستخدام حل حماية للنقاط الطرفية وخوادم البريد مع قدرات مكافحة التصيد، لتقليل فرصة الإصابة برسائل البريد الإلكتروني المخادعة، واتخاذ تدابير أساسية لحماية البيانات والأجهزة، كاستخدام كلمات المرور القوية وتشفير أجهزة العمل والحرص على نسخ البيانات احتياطيا إلى جانب أهمية الحفاظ على الأمن المادي للأجهزة، والحرص على عدم تركها دون مراقبة في الأماكن العامة، وقفلها دائما واستخدم كلمات مرور وبرمجيات تشفير قوية.
يذكر أن التقرير جاء بناء على تحليلات للجوانب المتغيرة في الهجمات التي شنت على الشركات الصغيرة والمتوسطة بين كانون الثاني (يناير) ونيسان (أبريل) 2022، مقارنة بالفترة نفسها من 2021، لتحديد التهديدات التي تشكل خطرا متزايدا على أصحاب الشركات.