الأخبار
تنديد روسي بتسريب مكالمة بوتين وماكرون واعتبرتها انتهاك لمبادئ الدبلوماسية
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأربعاء، إن نشر نص مكالمة هاتفية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يعد "انتهاكاً للبروتوكول الدبلوماسي" حسب ما ذكرت "فرانس برس".
هانوي/ دبي- رويترز الشرق
Wednesday, July 06, 2022 - 03:03 AM
Views: 226
وأوضح لافروف خلال رحلة إلى فيتنام أن "مبادئ السلوك الدبلوماسي لا تنص على تسريبات أحادية الجانب (مثل) التسجيلات".
وكشفت إذاعة "فرانس 2" في وثائقي حول تعامل الرئيس الفرنسي مع الحرب الروسية، تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين الزعيمين قبل أيام من الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأشار لافروف إلى أن روسيا ليس لديها ما تخجل منه في محتوى المحادثة بين الزعيمين.
وأضاف: "نحن نقود المفاوضات دائماً على نحو لا يتضمن أي شيء نخجل منه. نقول دائماً ما نفكر فيه ومستعدون للرد على ما قلناه وشرح موقفنا".
كيف جرى التسجيل؟
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، كشفت الأحد، في تعليقها على التسريب الذي ورد في الفيلم الوثائقي "الرئيس وأوروبا والحرب" للمخرج الفرنسي جي لاجاشا، كيف تم التسريب.
وقالت: "اتضح أن اتصال رئيس فرنسا برئيس روسيا منذ شهرين تم تسجيله بالكامل بواسطة كاميرات صحافيين كانوا جالسين يصورون كل شيء".
وخلال الاتصال الهاتفي، وافق بوتين "مبدئياً" على لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن في جنيف. ومع تصاعد غضب ماكرون عبر الهاتف، أبلغه بوتين أنه في صالة للألعاب الرياضية ويريد لعب هوكي الجليد، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ".
ووصف مستشار دبلوماسي للرئيس الفرنسي بوتين بأنه "كاذب"، بحسب "بلومبرغ".
وقالت زاخاروفا: "يصعب توقّع أن يحترم الجانب الفرنسي سرية أي شخص. أوضحت باريس للعالم أجمع أنها ترى أمراً طبيعياً في نشر محادثات بين قادتها وشركائها".
وبحسب "بلومبرغ" فإن هذه ليست المرة الأولى التي تُتهم فيها باريس بتسريب تفاصيل مكالمات هاتفية. ففي عام 2020، نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية مناقشات بين ماكرون وبوتين بشأن الزعيم المعارض في روسيا أليكسي نافالني.
حماية القوانين الدولية
من جهة أخرى، دعا لافروف جميع الأطراف في العالم إلى بذل جهود لحماية القوانين الدولية لأن "العالم يتطور بطريقة معقدة"، مشدداً على تلقي روسيا دعوة من إندونيسيا لحضور قمة العشرين في نوفمبر المقبل.
وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفيتنامي، إن روسيا تعتزم إثارة قضايا مطروحة على جدول أعمال مجموعة العشرين خلال الاجتماع الوزاري للمنتدى في إندونيسيا، الذي يفتتح الأربعاء.
ويقوم لافروف بزيارة تستغرق يومين لفيتنام في الذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
ورفضت فيتنام المقربة تاريخياً من روسيا، حتى الآن، إدانة التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.
ولفت وزير الخارجية الروسي إلى تلقي موسكو دعوة من إندونيسيا لحضور اجتماع مجلس وزراء الخارجية الذي يفتتح، الأربعاء، في بالي، بالإضافة إلى قمة نوفمبر المقبلة هناك، حسبما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية.
ومن المقرر أن يتوجه لافروف إلى إندونيسيا لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين هذا الأسبوع.
وأضاف لافروف: "ليس لديّ علم بأي محاولات من دول غربية لمنع مشاركتنا في الاجتماع، لدينا دعوة من الجانب الإندونيسي، إذا كانت هناك محاولات، فإن القيادة الإندونيسية لم تستجب لها".
"أكاذيب أوكرانية"
واعتبر لافروف، أن "تصريحات أوكرانيا بشأن قصف الجيش الروسي لمدنها هي أكاذيب"، قائلاً: "باختصار، إنهم يكذبون. والحقائق معروفة جيداً، هذه الحقائق تقدمها وزارة دفاعنا بشكل يومي".
واتهم وزير الخارجية الروسي النظام في كييف باستخدام الأسلحة الغربية ضد السكان المدنيين، في إقليم دونباس بالمقام الأول، وأجزاء أخرى من أوكرانيا. وتابع: "يجب على الدول الغربية أن تكون على دراية بمسؤوليتها، بغض النظر عن كيف وما يفسره زيلينسكي (الرئيس الأوكراني) وفريقه".
وتتهم دول غربية روسيا بخرق القانون الدولي من خلال غزوها لأوكرانيا، فيما حث قادة الاتحاد الأوروبي موسكو على الالتزام بأمر أصدرته محكمة العدل الدولية يطلب من روسيا الانسحاب من أوكرانيا.
الشراكة الفيتنامية
وتطرق لافروف إلى التعاون مع فيتنام، مشدداً على أن "الشركات الفيتنامية ترى بوضوح مصلحتها، واستفادتها من زيادة تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع روسيا".
وأضاف: "لدينا تعاون وثيق للغاية ومنظم في قطاع الطاقة. وهناك شركات مشتركة في إنتاج وتسليم الهيدروكربونات إلى الأسواق العالمية، واليوم تحدثنا عن حقيقة أن هذه الشركات ستواصل عملها".
وقال لافروف في الاجتماع، في إشارة إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا "فيتنام شريك رئيسي (لروسيا) في آسيان ... والعلاقات بين البلدين تستند إلى التاريخ وكفاحهما المشترك من أجل العدالة".