المقالات
الآلات والتحول الرقمي: ثورة صناعية جديدة ؟
من كان يتوقع أن يشهد قطاع الآلات والمعدات، الذي أذهل العالم منذ وقت طويل، ووصف بأنه بداية ثورة صناعية، تحولًا رقميًا حتى يصبحوا أكثر ذكاءً ؟
جولي مجدلاني
الأحد,31 يوليو 2022 - 01:33 م
مشاهدات: 240
نعم، أذكى! لا يقتصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على الخدمات المالية والطبية... بل إنها تشمل القطاع الصناعي، ولا سيما صناعة الآلات والمعدات.
اليوم هو وقت التغيير، حان وقت الثورة الصناعية الرابعة، والتي تعتمد بشكل أساسي على إنترنت الأشياء والأجهزة اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والروبوتات وكل ما يتعلق بالابتكارات الرقمية.
وفقًا لدراسة أجرتها IoT Analytics، سيستمر معدل النمو التراكمي للسوق العالمية لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الارتفاع بمعدل 37 في المائة حتى عام 2025.
كما أعلنت شركة الاستشارات (PwC) أن الاستثمارات في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على مستوى العالم ستشكل أكثر من 50 في المائة من رأس المال الاستثماري ككل على مدى السنوات الخمس المقبلة.
نقطة تحول
أما بالنسبة لصناعة الآلات والمعدات، فقد وصلت إلى نقطة تحول. نشهد اليوم موجة كبيرة من التحول والتغيير في القطاع على المستوى الإقليمي، ليصبح التغيير الأكثر تأثيرًا منذ عقود.
في هذا السياق، تتوقع Bain & Company أنه بحلول عام 2030، ستبيع الشركات الرائدة المعدات والآلات، في إطار نهج «الحلول الإجمالية» الذي يربط البرامج والخدمات، والذي يقلل من نسبة الاعتماد على الآلات من أجل كسب الأرباح.
الشركات التي تعتمد على هذا النوع من التحول لديها الفرصة للحصول على معدلات نمو في السوق تتجاوز الشركات التي تعتمد على الأنظمة القديمة لإدارة أعمالها.
ستكون هذه التحولات التي تقود تطوير القطاع مدفوعة بزيادة المنافسة، والتباطؤ في الابتكار الذي يركز على الآلات، والتحول الرقمي لتشكيل مستقبل واعد، وفقًا لمدير قطاع الآلات والمعدات العالمي في الشركة.
التفوق والمنافسة
من المرجح أن يتفوق أداء الشركات الصناعية التي كرست جهودها في مجال التحول الرقمي أربع مرات عند دخولها مجال المنافسة، وفقًا لمسح أجرته نفس الشركة خلال عام 2019، والذي شمل 205 شركات صناعية.
تسمح التحولات بإعادة تشكيل الصناعة لتصبح استجابة قوية للدفع العالمي للشركات لمواكبة الاستدامة والمسؤولية البيئية والتحكم فيها لتصبح أكثر كفاءة في استخدام الطاقة.
هذا بالإضافة إلى العمل على تقليل النفايات وتحسين دورة الإنتاج من خلال تفصيل العمليات وتفعيل منهجية آليات إعادة التدوير.
تعمل هذه الشركات أيضًا على التغيير المستمر لإطار هيكل العمليات وسلاسل التوريد، بهدف الحد من غازات الاحتباس الحراري وانبعاثات الكربون من أجل تحقيق صافي انبعاثات صفرية.
مصنعي المعدات الأصلية
<
تعمل أسواق المعدات على زيادة معدل الاستثمارات في التقنيات الرقمية وتسريع نشر الخدمات المتقدمة.
100 في المائة من مصنعي المعدات الأصليين (OEMs) الذين شملهم الاستطلاع من قبل Bain & Company يخططون لتقديم «صيانة تنبؤية» للآلات بحلول عام 2024.
هذا بالإضافة إلى توفير 95 في المائة من طرق الصيانة عن بعد، والخدمات الجديدة الموجهة نحو زيادة الكفاءة التشغيلية.
بلدان المنطقة
وأولت الإمارات اهتماما وثيقا لبنيتها التحتية الصناعية، وإنشاء المناطق الصناعية، والتغلب على العقبات التي تقف في وجه تقدم القطاع الصناعي، من حيث المرافق والتشريعات.
تمثل الدولة حوالي 40 في المائة من إمدادات سوق آلات التصنيع الرقمية، على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أما في السعودية، فإن رؤية المملكة 2030 تواكب هذا التطور الرقمي وتقنيات الثورة الصناعية.
سيزداد الإنفاق المتوقع في المملكة على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث المقبلة بنسبة 32 في المائة.
ستزيد بنسبة 25? من الاستثمارات في تقنيات الواقع الافتراضي، وبمعدلات زيادة متفاوتة لبقية التقنيات، وفقًا لدراسة من Accenture.