عاجل
الأخبار

قاموس إلكتروني عن السيَر الذاتية لنشطاء الثورة المصرية

ابتكرت مجموعة من طلاب الجامعة الأميركية في القاهرة وخرّيجيها قاموساً إلكترونياً للسيَر الذاتية لنشطاء «ثورة 25 يناير». وفي لقاء مع «الحياة»، قالت ناريمان أمين، المتخرّجة حديثاً في قسم التاريخ: «هذا المشروع مفيد لمن يدرس العلوم السياسية والتاريخ المعاصر، وآمل في أن يبثّ هذا القاموس شعوراً بالأمل». ويعتبر هذا القاموس مصدراً أصلياً وشاملاً يحتوي معلومات عن مجموعة من النشطاء الأساسيين في الحوادث المتّصلة بتنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن السلطة.

قاموس إلكتروني عن السيَر الذاتية لنشطاء الثورة المصرية
اضغط للتكبير

خَبَرٌ عما جرى

كُتِب هذا القاموس بغرض مساعدة المهتمين بدراسة الحوادث الجارية في مصر، وبدأت فكرته كمشروع دراسي محض، وهو يتكوّن من شخصيات من نظام مبارك والحكومات الانتقالية التي رافقت حوادث «ثورة 25 يناير»، ومن مؤسسات الإعلام والأحزاب السياسية، إضافة إلى المناضلين الثوريين الذين هم ربما ليسوا معروفين على نطاق واسع، مثل علاء عبد الفتاح وبثينة كامل وإبراهيم عيسى ونوّارة نجم والشيخ يوسف القرضاوي وغيرهم.

وأوضَحَت أمين، التي عملت فى المشروع بشكل دائم منذ حزيران (يونيو) 2011: «اكتسبت كمية هائلة من المعرفة بعد مشاركتي في هذا المشروع». تولّت أمين مسؤولية تحرير المدخلات والتدقيق في جودة المحتوى وتناسقه، إضافة إلى تنسيق المعلومات التي يجري نشرها وإسنادها إلى مراجعها، كما أضافت الى القاموس شخصيات اكتسبت شهرة في الفترة التي تلت الثورة مباشرة، كما حدّثت المدخلات الأصلية. وقالت أمين: «القدرة على فهم هذه الشخصيات المهمة في العمق هي أمر مجز للغاية، إذ مكّنني المشروع من التعامل عن كثب مع التاريخ المعاصر، الذي يعتبر أكثر صعوبة من التعامل مع مناحٍ اخرى في التاريخ، وكذلك تحسّنَتْ مهاراتي التحريرية كثيراً».

أثناء تحرير قاموس السير الذاتية وتحديثه، واجهت أمين مجموعة من التحديات، أولها النقص في المصادر، «كثير ممن كان لهم دور فعّال في الثورة لم يكونوا معروفين في السابق. اضطررت إلى الاعتماد على المُدوّنات الإلكترونية في بعض الأحيان، وأجرى بعض زملائي مقابلات مع شخصيات ثورية بارزة للحصول على معلومات عن حوادث معيّنة»، تقول أمين. وكذلك واجَهَت صعوبة كبيرة في تجنّب نوعين من التحيّز، أحدهما تجاه الكُتّاب الذين ذكرت مقالاتهم في القاموس، والآخر هو تحيّزاتها الشخصية. وأوضحت أنها كانت حريصة على اختيار مصادر جديرة بالثقة وتجنُّب نقل تلك التي تحتوي على ميل لتأييد الحكومة».

وكذلك واجه القاموس تحديات اخرى، على غرار مدى دلالة المعلومات، وجودة المصادر، وطريقة الكتابة... وغيرها. وشكّلت دلالة المعلومات تحدياً كبيراً، لأن المُدخلات ركّزت على تفاصيل الأيام الثمانية عشر الأولى للثورة، ولكن مرور الوقت جعل بعض هذه المعلومات أقل أهمية. وقالت أمين: «كان العام 2011 مضطرباً بجدارة، ومملوءاً بالكثير من الحوادث. وأثناء تحرير المدخلات الأولية وتحديثها، أدركت أن بعض المعلومات صارت غريبة بعض الشيء بأثر من مرور الوقت وتوالي الحوادث. أحياناً كنت أضع عنواناً عن أحد الثوار لأنه كان يبدو مناسباً في حينه، ولكن أكتشف بعد شهرين أنه إضافة لا لزوم لها فأحذفه. وأود أن أشكر الدكتور مايكل ريمر، الذي دعمني بطريقة فعّالة في تحرير المدخلات وتطويرها، وله فضل كبير في ظهور هذا المشروع بشكله الحاضر».

بالنسبة الى أمين، تتعدى قيمة هذا القاموس البُعد الأكاديمي وحده، فهو «يوثّق حياة الناس التي ارتقت إلى مستوى الحدث وواصلت النضال من أجل تحقيق مطالب الثورة، ويلقي ضوءاً على حياة الأشخاص الفاسدين، وكثير منهم وراء القضبان الآن. ينبغي أن يكون القاموس أداه لمساعدتنا على فهمٍ أفضل لحاضرنا، مع بقاء الأمل في مستقبل أفضل. وفي نهاية المطاف، لا مفر من التغيير».


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك