تكشف هذه البيانات أن الشركات إجمالاً استطاعت بسهولة أن تمرر الزيادة في تكاليف المواد الخام وأجور العمال إلى أسعار المستهلك. ورغم ضغط ميزانيات الأسر بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، تمكنت بعض الشركات من تعويض أي انخفاض في الطلب عن طريق زيادة الأسعار على من تبقى من عملائها – رغم أن شركات أخرى مثل "تارغت كورب" (Target Corp) شهدت تضخماً في المخزون، واضطرت إلى تخفيض أسعارها من أجل التخلص منه.
الأرباح سبب التضخم
أشعلت الزيادة في الأرباح أثناء فترة انتشار جائحة كورونا جدلاً حول مدى تحمل الشركات جزءاً من اللائمة على ارتفاع مستوى التضخم، وهي القضية التي أثارتها إدارة الرئيس جو بايدن.
معظم الاقتصاديين تشككوا في هذه الفكرة، رغم أن بعضهم يقولون إن ارتفاع هوامش الأرباح يعني أن الشركات لديها القدرة على احتواء مطالب العمال بتحسين الأجور دون أن يؤدي ذلك إلى دوامة من ارتفاع الأسعار والأجور.
خلال الفترة من شهر أبريل حتى يونيو الماضي ارتفعت أرباح الشركات المعدلة قبل الضرائب بنسبة 6.1%، مقارنة مع أرقام الربع الأول – وهي أسرع وتيرة لهذه الزيادة منذ عام – وتأتي بعد انخفاض بنسبة 2.2% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وقد ارتفعت الأرباح بنسبة 8.1% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
في حين تعلن الشركات عن أرباحها فرادى استناداً على تكاليفها التاريخية، تقوم الحكومة بتعديل الأرقام حتى تعكس التكلفة الحالية لإحلال وتجديد مخزون رأس المال مثل المعدات والمباني. وبسبب صعود معدل التضخم، ارتفعت تكاليف الإحلال والتجديد حالياً إلى مستوى أعلى.
وإذا استثنينا عملية التعديل هذه وكذلك تعديلاً آخر يتعلق بتقييم المخزون، تكون الأرباح بعد الضرائب قد قفزت بنسبة 10.4% في الربع الثاني من العام.