الأخبار
ترندات الموت رصاصة موجه لقلب الأطفال والمراهقين
تصاعدت في الفترة الاخيرة مخاطر اطلاق تحديات عبر المنصات الرقمية او عبر الالعاب الالكترونية والتي تستهدف الاطفال والمراهقين والشباب عبر حثهم للدخول في تحدي اثبات الذات يستهدف سلامتهم الجسدية والنفسية ، وهو الامر الذي يحمل خطورة على الجيل الجديد ويلفت الانتباه الى تلك القضية من جانب الاسرة والمؤسسات المعنية بالتنشئة الاجتماعية ودور المجتمع المدني في رفع الوعي حول تلك القضية
عمر عادل
الإثنين,2 يناير 2023 - 10:15 ص
مشاهدات: 487
ومن جانبة يشير الدكتور عادل عبد الصادق رئيس مجلس أمناء مؤسسة المركز العربي لأبحاث الفضاء الالكتروني ، ان تلك التحديات التي ترتبط بالسلامة الجسدية والنفسية يتم نشرها سواء عبر الالعاب الالكترونية او عبر المنصات الرقمية بين الشباب والمراهقين ، والذين يقعوا ضحية لمثل تلك المنصات ، ويرجع د. عادل عبد الصادق ذلك الى عدة اسباب لعل اهمها ، الاول ، ما توفره من بيئة إعلامية متميزة لنشر تلك الأفكار المرتبطة بالتحديات وزيادة التفاعل حولها ، وبخاصة عبر منصة تيك توك والتي تعتمد على الفيدوهات القصيرة ، والثاني ، يرتبط بكيفية التعامل مع الجيل الجديد الذي يطلق علية بجيل Z وما يعانية من ظروف جديدة تجعله اكثر التصاقا باستخدام تلك المنصات ومن ثم الاكثر عرضة لتأثيراتها ، وبخاصة ان هناك أكثر من 80 % من مستخدمي “تيك توك” تتراوح اعمارهم بين 16 سنة الى 24 سنة حول العالم. والثالث ، هو نجاح تلك التطبيقات في جذب الاطفال والمراهقين والشباب .كمستهلكين للمحتوى ، ومن جهة اخرى توفير الفرص لاخرين يعملون كصناع محتوى ويلجئون الى وسائل زيادة المشاهدات والتاثير ومن ثم الاعلانات على قنواتهم وتحقيق ارباح ، وذلك بغض النظر عن مضمون المحتوى .
رابعا ، صعوبة فرض الرقابة على المحتوى الذي يستهدف الاطفال وما يزيد من تاثير ذلك هو الفجوة المعرفية بين الابناء والآباء وعدم ادراكهم لطبيعة تلك المخاطر الجديدة على المنصات الرقمية ،الى جانب ابعاد ترتبط بعزلة الجيل الجديد عن محيطه الاسري او عن دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية او الدينية ، وهو الامر الذي يجعلهم عرضة لتبني افكار جديدة مدمرة ليس فقط لسلامته النفسية بل كذلك سلامته الجسدية ،
خامسا ، هناك الطابع التدرجي لمثل تلك التحديات والتي قد تبدا بتصرفات بسيطة الى مرحلة معقدة واكثر خطورة ، وهو ما يجعل الشخص يلهث وراء نجاح يعبر فية عن ذاته بغض النظر عن العواقب لافتقاده الخبرة والتواصل مع الآخرين الاكبر سنا ،
واما عن طرق المواجهة فيضيف د.عبد الصادق الى اهمية تفعيل دور الأسرة في التواصل مع أطفالهم ومراهقيهم وجذبهم نحو الانشطة الاجتماعية الواقعية مثل الرياضة او الفن او التعليم ، واهمية رفع الوعي لدى الاباء بتلك المخاطر لمثل تلك المنصات ، والعمل على فرض رقابة قانونية على تلك المنصات التي تنشر او تعزز او تتراخي في التعامل مع المحتوى المؤذي نفسيا وجسديا ، وان يراعي الاباء استخدام اسلوب المشاركة في الاهتمام وليس بمدخل رقابي على أبنائهم ومن ثم التقرب منهم ، وبخاصة ان هناك تطبيقات رقمية يمكن تراقب السلوك وتحديد الوقت والتحميلات عبر المنصات الرقمية مثل تطبيقات “Google family link” . ومن جهة أخرى ينبغي على تلك المنصات ان تحدد المستويات العمرية التي يمكنها مشاهدة المحتوى ، وتفعيل القانون المحلي في ضبط تلك التجاوزات من تلك المنصات . وفرض غرامات مالية عليها في حالة عم الالتزام .