تحل البنية التحتية الرقمية محل الأشخاص والأوراق باستخدام شفرة، ما يؤدي إلى زيادة الكفاءة. وتعمل البنية التحتية الرقمية على مدار الساعة بتكلفة منخفضة، يمكن توسيع نطاقها لتصل إلى عدد كبير من الناس، ما يحقق في غضون بضعة أعوام فقط مكاسب كان يمكن أن يستغرق تحقيقها عدة عقود. وبالمثل، تقدم البنية التحتية الرقمية العامة خدمات على مستوى المجتمع لمختلف شرائح السكان، بما في ذلك المجتمعات المهمشة.
وقد أدى ظهور العصر الرقمي أيضا إلى زيادة حادة في حجم البيانات وتوافرها وكيفية معالجتها. وعلى الصعيد العالمي، يسيطر عدد قليل من مقدمي الخدمات، مثل "فيسبوك" و"جوجل" و"أبل"، على كميات كبيرة للغاية من بيانات المستهلكين عالية القيمة، التي يجمعونها ويستفيدون منها في تحقيق مكاسبهم. وهذا التفاوت في إمكانية الوصول إلى البيانات يجعل من الصعب على الناس الاستفادة من بياناتهم الشخصية لمصلحتهم الخاصة.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن البنية التحتية الرقمية العامة يمكن أن تعزز بشكل كبير عملية الحصول على التمويل استنادا إلى البيانات. ومن الموثق عالميا أنه في غياب ضمانات ملموسة، لا تستطيع أغلبية كبيرة من البالغين الاقتراض من النظام المالي. والمعلومات التي يتم رصدها من أنشطة الناس اليومية على الإنترنت ينشأ عنها "رأس المال المعلوماتي" الذي يحد من تكاليف المعاملات، وعدم اتساق المعلومات بين المقترضين والمقرضين، والاعتماد على الضمانات المادية. وعندما يتمكن الأفراد من الوصول إلى بياناتهم والسيطرة عليها، تصبح لديهم القدرة على توليد رأس المال المعلوماتي.
وقد حاولت أجهزة تنظيمية عديدة معالجة مشكلة اكتناز البيانات لدى الشركات عن طريق إقرار سياسات للحد من سوء استخدام البيانات، لكن هذه السياسات حالت أيضا دون استخدام البيانات، خاصة فيما يفيد قطاعات أكبر من السكان. غير أنه في إطار البنية المالية الرقمية في الهند، تعد ضمانات الخصوصية جزءا من التصميم التقني للبنية التحتية الرقمية العامة، بدلا من فرضها خارجيا بموجب قانون وسياسة تنظيمية. وتتوافر مزايا البيانات عالميا دون التعدي على حقوق الأفراد. ومنهج حوكمة البيانات هذا لا يميل إلى التدخل المفرط من جانب الدولة ولا يقوم حصريا على عدم التدخل. وهذا المزيج من الخصائص العامة والخاصة يشجع على التنظيم والابتكار بشكل أفضل.
وشهدت البنية التحتية الرقمية العامة في الهند نموا سريعا منذ 2009 لثلاثة أسباب رئيسة، أولا، كانت الرؤية الاستراتيجية هي تصميم البنية التحتية الرقمية العامة كقنوات، حيث تلبي كل قناة احتياجا معينا. ثانيا، أدت الابتكارات التكنولوجية عبر عديد من هذه القنوات إلى استحداث مجموعة متكاملة قوية من التطبيقات، يشار إليها غالبا باسم منصة التطبيقات الرقمية الموحدة "إنديا ستاك"، التي يمكن توسيع نطاقها لخدمة مختلف قطاعات السكان، أكثر من مليار شخص في 29 ولاية و22 لغة. ثالثا، تم تنفيذ البنية التحتية الرقمية العامة عبر قطاعات متعددة.
على خلاف دول أخرى تم فيها تطوير البنية التحتية الرقمية عن طريق شركات خاصة غالبا، وضعت الهند نموذجا فريدا للبنية التحتية الرقمية العامة، قام القطاع العام بتصميمه وإدارته، بينما قام القطاع الخاص بتنفيذه. منهج حوكمة البيانات المتبع في الهند، الذي لا يميل إلى التدخل المفرط من جانب الدولة، ولا يقوم حصريا على عدم التدخل، ويشجع الابتكار.
ومكن هذا المنهج الرقمي القطاع العام من الابتعاد عن مسؤولية التسليم من البداية إلى النهاية -على سبيل المثال-، في قطاعات الدفع، والتعليم، والصحة. وأدت الزيادة السريعة في التحول الرقمي في جميع أنحاء الهند، إلى زيادة تغلغل وتنسيق المنصات بين مختلف الخدمات الحكومية. والآن، في سياق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، يركز القطاع العام على الإطار التنظيمي، بينما يدير القطاع الخاص واجهة المستهلك وتقديم الخدمات. وأدى هذا المنهج أيضا إلى تقليص فجوات الشمول المالي.
والبنية التحتية الرقمية العامة في الهند، التي أقيمت ضمن النظام التنظيمي، مكنت مواطنيها من النفاذ إلى الاقتصاد الرسمي من خلال هوية رقمية يمكن التحقق منها، والمشاركة في السوق الوطنية من خلال نظام للدفع السريع، وتحقيق مكاسب الرفاهية في التمويل والصحة والتجارة من خلال التمكين من الوصول إلى البيانات وتبادلها.
هوية يمكن التحقق منها: الهوية التي يمكن التحقق منها، أو الهوية التي تثبت "أنني أنا من أنا"، هي عنصر أساسي في أي اقتصاد ومستوى شموله المالي. وفي 2008، كان واحد فقط من كل ثمانية هنود لديه هوية يمكن التحقق منها. وفي 2009، أطلقت الهند نظاما للهوية التي يمكن التحقق منها، يعرف على نطاق واسع باسم نظام Aadhaar، كجزء من بنيتها التحتية الرقمية العامة التي وصلت في النهاية إلى أكثر من مليار شخص، بما في ذلك أولئك الذين لا يستطيعون القراءة أو الكتابة.
وأعطت هذه الهوية الرقمية دفعة للشمول المالي. ففي أقل من عشرة أعوام، ارتفعت نسبة البالغين الذين لديهم حساب مصرفي من 25 في المائة إلى أكثر من 80 في المائة. ونظرا إلى أن الشمول المالي يقترن بالتنمية الاقتصادية ونصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، يشير أحد التقديرات التقريبية إلى أن الهند لو كانت قد اعتمدت فقط على عمليات النمو التقليدية، لاستغرق الأمر ما يقرب من 50 عاما لتحقيق الارتفاع نفسه في مستوى الشمول المالي.
نظام الدفع السريع: بالنسبة إلى المستهلكين، يعد نظام الدفع السريع -وهو جزء آخر من البنية التحتية الرقمية العامة- قناة آمنة وأكثر ملاءمة لتحويل الأموال وسداد الفواتير. وبالنسبة إلى الشركات، فإنه يوفر طريقة فاعلة لإدارة المبيعات والمخزون وخفض النفقات العامة. أما الحكومة فتحصل على قناة خالية من التسرب لسداد مدفوعات الرعاية الاجتماعية وغيرها للمواطنين، بما في ذلك الفئات المستهدفة التي يصعب الوصول إليها.
وتحد نظم الدفع الكفؤة من الحاجة إلى اقتصاد نقدي وتدعم بالتالي رفع النمو الاقتصادي. ونظام الدفع السريع في الهند، الذي يسمى واجهة المدفوعات الموحدة وتديره مؤسسة المدفوعات الوطنية غير الهادفة إلى الربح، يعطي مثالا على كيفية قيام الجهة التنظيمية "البنك المركزي مثلا"، والجهة الخاضعة للتنظيم "البنوك التجارية مثلا"، بالعمل معا في إدارة نظام للدفع كبنية تحتية رقمية عامة تستخدم على أساس طوعي، وتعمل على مدار الساعة. وواجهة المدفوعات الموحدة قابلة للتشغيل البيني، لأنها تسمح لمقدمي خدمات الدفع الإلكتروني، مثل PhonePe وPaytm وGoogle Pay، بالاتصال بخدمتها، مع تحمل البنوك التجارية المشاركة في النظام تكلفة تشغيل قناة المدفوعات
يوفر هذا النظام للشبكة جميع مزايا النظم التكنولوجية الكبرى، مثل التحويلات الفورية والرسوم شبه الصفرية، دون عيوب الاحتكار. وفي نهاية 2022، كانت واجهة المدفوعات الموحدة تقوم بمعالجة ثمانية مليارات معاملة شهريا، بزيادة نسبتها 70 في المائة تقريبا عن العام السابق. والواقع أن قنوات التجارة الرقمية المعززة بنظم الدفع الرقمية خففت أسوأ الآثار المدمرة لإجراءات الإغلاق العام المترتبة على جائحة كوفيد - 19 في البلاد.
إمكانية التطبيق على نطاق واسع. أظهرت الجائحة قوة البنية التحتية الرقمية العامة، ولم يقتصر ذلك على مجال التمويل. وتتضمن الحلول الناجحة على مستوى النظام تطوير وتوزيع اللقاح الذي أنقذ الأرواح، وقنوات التجارة الإلكترونية التي وفرت الحماية للوظائف وسبل العيش، وتقديم الخدمات التعليمية رقميا، ما حد من خسائر التعليم.
وفي قطاع الرعاية الصحية، على سبيل المثال، تسمح القنوات الرقمية بتبادل البيانات عبر المنظومة الصحية بحيث يمكن للمستشفيات ومختبرات التشخيص والمؤسسات البحثية على حد سواء، الاستفادة من تبادل بيانات الوقت الحقيقي ـ بموافقة المرضى ولمصلحتهم. فمن شأن سهولة توافر سجلات المرضى الشاملة التي تشمل الأعراض والتاريخ الطبي ونقاط البيانات الأخرى أن تتيح للأطباء تقديم تشخيص وعلاج أكثر دقة.
وفي قطاع المهارات، تتيح القنوات الرقمية العامة أطرا موثوقة يمكن من خلالها تبادل أوراق اعتماد المهارات، ويمكن أن يعتمد عليها في أي مكان وكل مكان. وفي عالم يزداد فيه تنقل الأشخاص، يمكن أن تؤدي القدرة على التصديق على أوراق اعتماد مهاراتهم إلى توفير قدر كبير من التمكين.
وفي قطاع التعليم، تعد القنوات الرقمية عنصرا مكملا للممارسات القائمة، كما توفر الأدوات التي تمكن المعلمين والدارسين والمؤسسات التعليمية من تحقيق أهداف التعلم على المستوى الوطني. فهي تسهل استخدام وسائل جديدة للتعلم والتقييم يمكن نشرها بطريقة تحقق نتائج التعلم على أساس شخصي.
تحتوي البنى التحتية الرقمية على كميات هائلة من البيانات. ورغم أن القوانين تفرض قيودا على كمية البيانات التي يمكن جمعها وطريقة استخدامها ومدة الاحتفاظ بها، فغالبا ما يكون المستهلكون غير قادرين على الوصول إلى بياناتهم، حيث يتم تخزينها في مستودعات معزولة ذات ملكية خاصة وبصيغ غير متوافقة. وبالنظر إلى كمية البيانات المعنية، والحاجة إلى حفظها آمنة والحفاظ على انخفاض تكاليف المعاملات، فإن أي نظام يعيد السيطرة للمستهلكين والشركات يجب أن يكون رقميا.
وتتيح بنية تمكين الوصول إلى البيانات وحمايتها في الهند حلا تقنيا ـ قانونيا يسمح للأفراد بتفعيل حقوقهم في البيانات من خلال نظام لتبادل البيانات قائم على الموافقة. وهي توفر مستوى عاليا من الأمن ومستوى منخفضا من تكاليف المعاملات "نحو 0.07 دولار لسحب البيانات" التي يتحملها المستهلكون الذين يطلبون الحصول على الخدمة. وتجمع هذه البنية بين البنية التحتية الرقمية العامة والابتكار الذي تقوده الأسواق الخاصة. ولا يتم تبادل البيانات إلا بموافقة مفصلة تحدد البيانات المطلوبة، ومدة الاحتفاظ بها، ومن سيقوم بمعالجتها. وتمنح البروتوكولات أيضا الأشخاص والشركات، أو أصحاب البيانات، القدرة على إلغاء موافقتهم، وتدقيق معاملات تبادل البيانات، وفرض متطلبات أمن البيانات على عملية تبادل البيانات.
وفيما يلي يتم إيضاح كيفية عمل قناة تبادل البيانات القائم على الموافقة في القطاع المالي من الناحية العملية. وتوضح بيانات إحصائية كيف تتيح البنية التحتية الرقمية العامة تقديم خدمات الائتمان والتأمين وإدارة الثروات من خلال تبادل البيانات المصرح به في نظام يمتثل للمبادئ الراسخة لخصوصية البيانات.
وفي هذه السلسلة من المعاملات، يكون مدير الموافقات على دراية بهوية مستخدمي البيانات أو مقدميها، لكنه لا يعرف محتوى البيانات التي ينقلونها. من ناحية أخرى، يكون مستخدمو البيانات "مقدموها" على دراية بمحتوى البيانات، لكنهم لا يعرفون هوية مقدم البيانات "مستخدمها". ومن خلال مدير الموافقات، يتم فصل تدفقات البيانات عن تدفقات الموافقات، وبالتالي ضمان كفاءة نقل البيانات مع مراعاة الشواغل المتعلقة بالخصوصية
رغم أنه يجوز لأي بنك استجابة لطلب من العميل تبادل البيانات المتعلقة بسجل نفقات ذلك العميل في حالة طلبه الحصول على ائتمان، فإنه يظل على غير علم بالغرض من الطلب وهوية الكيان الذي يحصل على البيانات.
ومنذ بدء تشغيل هذا النظام في القطاع المالي في الهند خلال العام الماضي، يمكن الآن لنحو 1.1 مليار حساب فردي على النظام جني الثمار من قيمة بياناتهم. وتوضح التجارب الفردية أن النظام خفض إلى حد كبير زمن الحصول على الائتمان، من شهور إلى أيام. وعلى سبيل المثال، نجد أن الشركة الصغيرة التي واجهت صعوبات شديدة في السيولة عندما أصبحت خططها التوسعية غير عملية بعد ظهور جائحة كوفيد- 19، قد تمكنت من الحصول على التمويل وتجنب الإفلاس بفضل بياناتها المالية التي يمكن مبادلتها بسهولة.
مع ذلك، لم تكن رحلة الهند خالية من التحديات. ففي غياب قانون وطني لحماية البيانات، تم وضع إطار الموافقة على البيانات في البلاد تحت الإشراف التنظيمي للبنك المركزي، بدلا من هيئة تنظيمية متخصصة في حماية البيانات. ويشير مشروع قانون جديد في الهند، على وجه التحديد، إلى الاختصاصات التقنية والتنظيمية لمدير الموافقات، وهي عنصر أساسي في إطار بنية تمكين الوصول إلى البيانات وحمايتها، وعندما يتم إقراره، سيكون له دور بالغ الأهمية في تشكيل الأسس التنظيمية والرقابية لهذه البنية.
حوكمة البيانات
إن الاستنتاجات المستخلصة من التجربة الهندية، وبشكل أعم تجارب كثير من الدول ومناطق الاختصاص في جميع أنحاء العالم -أستراليا وسنغافورة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال لا الحصر- أظهرت أهمية البيانات لتحقيق نتائج عادلة وملموسة للمواطنين. ومن السمات الرئيسة للبنية التحتية الرقمية العامة، أنه يمكن تصميمها لتمكين الأفراد والشركات من استخدام بياناتهم لمصلحتهم الخاصة. وتشير تجربة الهند إلى أن الالتزام بما يلي سيكون غاية في الأهمية للدول الأخرى التي ترغب في اعتماد بنية تحتية رقمية عامة:
•ينبغي أن يكون للمواطنين الحق في الوصول إلى بياناتهم واستخدامها، أينما كانت، لمصلحتهم الخاصة، وأن تكون قواعد الوصول إلى البيانات واستخدامها عملية وواضحة، وتسمح للمستخدمين بالوصول إلى بياناتهم ومبادلتها بموافقتهم، وبتكلفة معقولة، وبطريقة تحترم خصوصيتهم وأمنهم. كما يجب أن يكون هذا النظام رقميا، وأن يتم دمج مبادئ حماية البيانات في التكنولوجيا، بالنظر إلى الكمية الكبيرة من البيانات المعنية والحاجة إلى حفظها آمنة مع إبقاء تكاليف المعاملات منخفضة.
وفي الماضي القريب، قام كبار صناع السياسات في أستراليا وفرنسا والهند واليابان ورواندا وبنك التسويات الدولية والمفوضية الأوروبية بمناقشة مناهج تمكين الوصول إلى البيانات، وأكدوا أهمية تعزيز هدفي السياسة المتمثلين في الخصوصية والابتكار القائم على البيانات من خلال بروتوكولات تقنية مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني. وأصبحت حوكمة البيانات أيضا عنصرا أساسيا في بعض مبادرات التجارة الإقليمية الجديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. والمثالان الأخيران على ذلك هما اتفاق شراكة الاقتصاد الرقمي بين شيلي ونيوزيلندا وسنغافورة والإطار الاقتصادي من أجل رخاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وستكون البنية التحتية الرقمية العامة وتمكين الوصول إلى البيانات من الموضوعات الأساسية التي سيتم تناولها في ظل رئاسة الهند مجموعة العشرين في 2023. ولتحقيق تقدم على مستوى العالم، هناك حاجة إلى آلية حوكمة عالمية لدعم معايير التكنولوجيا المفتوحة، والتنسيق التنظيمي بين عديد من الأطراف المعنية، والاعتماد القابل للتشغيل البيني. وعلى وجه الخصوص، يعد التنسيق الدولي ضروريا لحوكمة المعاملات عبر الحدود بصورة مرضية. ومن المبكر جدا الحديث عن معايير مشتركة لحوكمة البيانات، لكن المحادثات في الأوساط غير الرسمية وفي المؤسسات الدولية حول المعاملات العامة لهذه المعايير بدأت بالفعل.
وبالنظر إلى المستقبل، يتعين على المجتمع العالمي تشجيع هذه المحادثات، وتشجيع الدول ذات الفكر المتماثل على تبادل خبراتها وتوسيع حدود أفضل الممارسات في حوكمة البيانات، فاستمرار نقص المؤسسات التي تمثل المصالح العالمية في الساحة الرقمية يعد فجوة كبيرة في البنيان الدولي الحالي.