Breaking
المقالات

إغلاق يوتيوب ” حق يراد به باطل “

يعيش المسلمين الايام الاخيره حاله كبيره من الاستياء والحزن الشديد على ما عايشوه من إساءه للرسول الكريم محمد ” صلى الله عليه وسلم “،

إغلاق يوتيوب ” حق يراد به باطل “
Click to enlarge

ولا يزال تأثير الفيلم المسيء للرسول الذي قام بانتاجه بعض المتطرفيين نكاية فى الاسلام، منتشراً فى مختلف الدول الاسلامية وغيرها من الدول الغربية التي تحظى بانتشار الاسلام .

وحيث أن هذا الفيلم المسيء لم يتم عرضه فى قاعات السينما وكان المنفذ الوحيد الذي تم البث من خلاله هو موقع ” يوتيوب ” ، فكان تأثير الفيلم أقل تأثيرا على المجتمع الاسلامي فى البدايه، ليتعامل بعد ذلك المسلمين مع الفيلم وكانه سلعه نادرة الوجود ، وبالرغم من أنهم يعلمون ما فيه من اساءه الا أنهم ظلوا يبحثون عنه حتى تجاوز عدد مشاهدات المقطع المنتشر على موقع يوتيوب المليون مشاهده في مصر فقط، علما بان مشاهدات هذا المقطع لم تتجاوز 300 مشاهده فى أمريكا وهي البلد التي تم انتاج وتمثيل الفيلم فيها .

ويجب علينا الاعتراف بأن ردود أفعال البعض تجاه هذا الفيلم كانت خاطئه ومتهوره قد يكون من قبل الحماسة والغيرة على دينهم ونبيهم الكريم ، ولكن تلك الغيره تستدعي أيضا التعامل بحكمة وعقل تعود بفائده ونتيجه ، فكما رأينا فى بعض الدول الغربيه قامت بعض المؤسسات والأفراد المسلمين بتوزيع نسخ مترجمه من القرآن الكريم وهذا رد فعل ايجابي ، وقام بعض آخر بنشر فيديوهات عن الرسول وسيرته العطره على موقع يوتيوب من منطلق المواجهة بنفس السلاح وهذا أيضا رد فعل إيجابي .

أما أن نطالب بإغلاق موقع اليوتيوب فقط لمجرد أنه الوسيله التي تم خلالها نشر هذا الفيلم ، فهذا حق يراد به باطل ، حيث قامت أحد الجمعيات بالتقدم ببلاغ للنائب العام تطالبه فيه بإغلاق شركة جوجل فى مصر والتي يعد موقع يوتيوب أحد منتجاتها، وقد تكون نوايا تلك الجمعيات التي تنادي بإغلاق يوتيوب فى مصر حسنه ، ولكن ومن أين ندري إن تم الحكم بإغلاق يوتيوب أن لا يستتبع هذا الحكم رفع قضايا أخرى تطالب بإغلاق فيس بوك وتويتر وغيرهم من مواقع التواصل الاجتماعيه.

وكثيرونا يعلم أن يوتيوب كان أحد الوسائل المؤثره فى نشر فيديوهات التعذيب التي كانت تحدث على أيدي الشرطه قبل الثورة ، وكذلك كافة الاحداث السياسية ومشاهد الفساد التي كانت القنوات الفضائيه تخاف من نشرها ليكون اليوتيوب هو العامل فى تنفيس المواطنين على أمل أن تٌسمع شكواهم .

أوؤكد لكم أن أي حكم سيصدر باغلاق موقع اليوتيوب سيتبعه مباشرة بلاغات تطالب باغلاق مواقع التواصل الاجتماعي بحجة أنها تكدر السلم العام وتبث الفتن وتساعد على الاباحيه وغيرها من الحجج الواهية التي تهدف فى النهاية لقمع حرية الرأي والتعبير التي قامت من أجلها ثورة يناير .. ونحن لن نقبل أن تسلب منا حريتنا أو أبسط حق من حقوقنا حتى لو كان مجرد ” يوتيوب ” .


Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion