Breaking
الأخبار

10 مليارات دولار لإنشاء أول مصنع لإنتاج الرقائق في الهند

في ظل تشجيع دولي ورغبة هندية في توظيف ذلك اعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الهندي أشوهيني فايشناو،عن السعي الى إنشاء أول مصنع لإنتاج الرقائق الالكترونية بالبلاد في غضون عام. وهو ما يشكل اضافة في سلاسل الامداد العالمي

10 مليارات دولار لإنشاء أول مصنع لإنتاج الرقائق في الهند
Click to enlarge

وخصصت الحكومة بشكل أولي حوافز بقيمة 10 مليارات دولار لإقامة نظام بيئي تصنيعي لأشباه الموصلات بالبلاد، بما في ذلك إنشاء مصنع لإنتاج الرقائق.
وستكون مصانع إنتاج الرقائق أول لبنة في إنتاج الرقائق المستخدمة في كل المنتجات الإلكترونية فائقة التكنولوجيا.
وقال فايشناو في مقابلة مع وكالة" برس ترست أوف إنديا" الهندية للأنباء: "نركز على بعض المجالات المتخصصة بحيث نستطيع أن نتولى ريادة عالمية
فيها. ولقد برزت الاتصالات والسيارات الكهربائية كقطاع كبير بالنسبة لأشباه الموصلات. وإذا ركزنا على تطوير وتصنيع الرقائق المستخدمة في هذين القطاعين، يمكننا حينئذ أن نصبح قادة عالميين في هذين القطاعين".

ان نجحت الهند في ذلك، فإن صناعة الرقائق الهندية ستدر أرباحاً عالية للدولة، وستغذي الطلب العالمي المتزايد بسرعة، إضافة إلى تلبية احتياجات صناعتها المحلية الكبيرة لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الكهربائية والسيارات التي تصنعها بنفسها.

قال راجيف شاندراسيخار، وزير الدولة الهندي للإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، إن “الهند جذابة من وجهة نظر جيوسياسية، فنحن أصبحنا من أكبر مستهلكي أشباه الموصلات خارج الولايات المتحدة والأسواق التقليدية على نحو متزايد”.

قال يونج ليو، رئيس شركة “فوكسكون”، خلال مكالمة مع المستثمرين في أغسطس، إن المجموعة “ستتوسع بنشاط في الهند”.

وبعد رفضه التعليق على بعض المنتجات المعينة، أشار ليو إلى وجود “تحسينات في بيئة الصناعة الشاملة في الهند”، مضيفاً “نعتقد أن الهند ستلعب دوراً مهماً للغاية في المستقبل”.

حتى بالنظر إلى المزايا الجيوسياسية التي تتمتع بها الهند، فإن الطريق أمامها لن يكون سلساً، بينما تحاول تسويق نفسها في الخارج كبديل للصين.

هناك مخاطر متأصلة في هذه المحاولات، ليس أقلها أن أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى تقدم في الوقت ذاته مليارات الدةلارات لدعم التوريد الداخلي لصناعة الرقائق، في خطوة يقول المحللون إنها لابد أن تزيد من إنتاجية الرقائق على مستوى العالم.

ولا شك أن الهند ستحتاج إلى التحرك بسرعة وبشكل استثنائي وحاسم من أجل الاستفادة من أي فرصة تقودها لتحقيق هدفها.

تشير التعقيدات التي تعاني منها سلاسل إنتاج وتوريد أشباه الموصلات، إلى أن الجهات التصنيعية في حفنة من دول شرق آسيا، بقيادة الصين وتايوان وكوريا الجنوبية، كانت مسؤولة عن كثير من الإمدادات العالمية.

هذا الأمر يتغير الآن، إذ أقرت الولايات المتحدة في يوليو قانون “الرقائق والعلوم”، الذي يتضمن منحاً بقيمة 52 مليار دولار لدعم صناعة الرقائق والبحث والتطوير فيها.

في هذه الأثناء، يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى بناء مرونة سوقية لأشباه الموصلات من خلال قانون الرقائق الخاص به، والذي تبلغ قيمته 43 مليار يورو.

قال ماهينثان جوزيف مارياسنجهام، خبير الإحصاء والباحث في بنك التنمية الآسيوي، إنه “رغم أن الهند لا تصنع الرقائق على مستوى تجاري بعد، إلا أنها تسهم في تصميم أشباه الموصلات بسبب قاعدتها القوية في البرمجة”.

وأضاف: “عندما يتعلق الأمر بالتصنيع، كانت الهند متخلفة عن العديد من الدول الأخرى، ويرجع ذلك جزئياً إلى افتقارها للبنية التحتية التي تسهل ذلك، وكان من السهل عليها الدخول في سوق البرمجيات لأنها لا تتطلب بنية تحتية مادية معقدة”.

لا شك أن الدفع نحو إنتاج الرقائق، الذي يتطلب ظروفاً شاقة في المصانع أكثر من أي مجال تصنيع آخر، سيكون بمنزلة تحول كبير للهند.

اكتسبت الدولة سمعة باعتبارها واحدة من أبرز المنتجين والمصدرين الرئيسين في العالم للمواهب الهندسية، لكنها فشلت في الاستحواذ على حصة من صناعات التكنولوجيا المتميزة مقارنة بعدد سكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، والذين سيقتربون من سكان الصين أو فيتنام.

يذكر أيضاً أن الميزة التنافسية التقليدية للهند في الأجور المنخفضة ستمنحها أفضلية ضئيلة أو معدومة في الأعمال التجارية ذات رأس المال العالي التي تتمثل في صناعة الرقائق، وهناك أيضاً تساؤلات حول إذا ما كانت 10 مليارات دولار ستُنفق جيداً.

يعتقد بعض المحللين أن الهند بإمكانها إنفاق أموال الدولة بشكل أفضل في رعاية المواهب الماهرة في تكنولوجيا المعلومات التي تأكدت مزاياها لتصميم الرقائق وترك أمر تصنيعها للعالم بدلاً من صنعها بنفسها.

Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion