Breaking
المقالات

حركة "الانينموس" كنشاط احتجاجي عابر للحدود

تعد حركة أو مجموعة الأنونيموس"Anonymous" أو "المجهول " باللغة العربية، وهي من أهم الحركات الإلكترونية التي تضم مجموعة من القراصنة المتطوعين من مناطق مختلفة من كل أنحاء العالم،وتتستر خلف قناع "فانديتا" أن كل شخص ينتمي إلى المجموعة يفقد بذلك هويته الشخصية لتكون عنده هوية جديدة وهي هوية الجماعة، وقد اجتمعوا من خلال شبكة الإنترنت عن طريق منتديات ومواقع القرصنة والاختراقات ومواقع التواصل الاجتماعي ولا تمتلك أي زعيم أو طرف مسير لها حيث يجتمع كل أفرادها ليكونوا شخصا واحد تحت شعار واحد وهدف مشترك، وتنشر رسائلها على حساباتها في تويتر ويوتيوب.

حركة "الانينموس" كنشاط احتجاجي عابر للحدود
Click to enlarge

 

وتتعرض حركة أنيمونوس إلى اتهامات بالإرهاب والجريمة من قبل الإنتربول الدولي ومكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية، وتتحرك نشاط الحركة عبر العديد من المواقع التي يتم تدشينها على الإنترنت وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل شن حملات إلكترونية معادية للدول أو حكومات أو للتعبير عن السياسات المعارضة لانتهاك الحرية وحقوق الإنسان، وتقوم مجموعة الأنونيموس بشن العديد من سلسلات الاختراقات، إلا أن أقدم الاختراقات والتي أدت إلى معرفة العالم لها كانت سنة 2008، حيث قامت باختراقات ضد مواقع كنيسة السيانتولوجيا التي أصدرت دعوى ضد يوتيوب لانتهاك حقوق التأليف والنشر، إضافة إلى أكبر اختراق على شبكة الإنترنت آنذاك الذي كان على مواقع وخدمات شركة سوني.
وتعتبر مجموعة الأنونيموس ليست مجموعة قراصنة هدفها الوحيد هو التخريب والمتعة والسرقة، بل كما يرى الكثيرون أنها تدافع عن حقوق المظلومين والأبرياء، وتوجيه المساعدة لمن يستحقها والأهم من ذلك هو حماية شبكة الإنترنت من الرقابة والإلغاء التام لحرية التعبير.
وتعمل الانيمونس على نحو لامركزي، حيث تقوم مجموعات أخرى للقيام بنشاطها الاحتجاجي ونسبة إلى الانتينوس والذي يعكس انتشار الفكرة وليس بالضرورة وجود رابط تنظيمي بين فورعها أو الحركات المختلفة، وهو ما يعكس قيامها باختراقات لتنفيذ عدد كبير من الأهداف مثل الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ومواجهة الحكومات التي تراها فاسدة أو استبدادية مقل قيامها بشن عدد كبير من الهجمات ضد الحكومة المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011، وكذلك دخولها في مواجهة إلكترونية مع الجيش السوري الإلكتروني في سوريا، وقيامها بشن حملات إلكترونية ضد شركات النفط لمواجهة استغلالها، أو بشن هجمات على الشركات الكبرى التكنولوجية مثل الفيس بوك واليوتيوب لمواجهة احتكارها التكنولوجية وانتهاك خصوصية المستخدمين.
وتنقسم عمليات الهجمات الإلكترونية لدى منظمة الهاكرز أنونيموس إلى قسمين: القيام بهجمات تعبر عن ردود أفعال كالهجوم على موقع شركة أو مؤسسة أو حكومة كردة فعل على قيام هذه المؤسسة أو الحكومة بعمل شيء أثار غضب الناس أو كان انتهاكاً لحرية الإنترنت أو محاولة للتحكم بها أو مراقبتها أو كان انتهاكاً لحقوق الإنسان. وتعتمد أغلب هذه الهجمات على هجمات حجب الخدمة (DDOS) وهو إغراق الهدف بالطلبات حتى يتم إيقافه وتستخدم أنونيموس هذا الأسلوب بشكل كبير، كما تحرص أيضا على اختراق الهدف للحصول على بيانات وملفات تحرج المؤسسة المستهدفة، وقد كانت العديد من قضايا أنونيموس عبارة عن ردات فعل على أفعال للحكومات ومؤسسات وكانت كثيرا ما تنجح في إطاحتها وتعطيلها واختراقها وتلفت بذلك الانتباه وتشد وسائل الإعلام لتغطيتها.
وهناك قسم الهجمات المنظمة والمدروسة والمخطط لها عبر خطوات تحقيق الزخم الإعلامي والتجنيد والاتصالات، والقيام بالإعلان عن العملية ووضع بيان خاص بها على موقعpastebinفي العادة، يحمل البيان ( اسم العملية، اسم الهدف، الغاية من الهجوم، أسباب الهجوم، مهلة للتراجع، تاريخ البدء، تعليمات عامة ) ثم ترسل نسخة لكافة وسائل الإعلام ليأخذ الموضوع زخماً إعلامياً، ثم تقوم أنونيموس بالحشد عبر شبكة التواصل ( تويتر ) عبر حساباتها الشهير والتي يصل فيها متابعوها لما يزيد عن مليوني متابع، وإنشاء" هاشتاج" خاصة للعملية والتحريض عليها ووضع المبررات، ثم النشر عبر الفيسبوك ثم تنشر مقطع فيديو في اليوتيوب ليلهب حماس المتعاطفين ويظهر حقيقة العملية والهدف العام منها وطريقة المشاركة بها، ويتم نشره بشكل واسع ليحشد العدد المطلوب من المتعاطفين الذي يسارعون بالتغريد والنشر وتبني العملية.
وفي بعض الأحيان يتم إنشاء موقع خاص للعملية خاصة إذا كانت كبيرة، يتم فيها جمع كل ما يتعلق بالعملية وخطة سيرها، ويتم نشر بروشورات وملصقات عبر الإنترنت وفي بعض الأحيان يتم توزيعها بالشوارع ومحطات القطارات والأماكن المكتظة بالسكان.ثم يتم وضع تعليمات لطرق المشاركة والتخفي وكيفية الإطاحة بالهدف ونشر البرامج المساعدة بذلك، ومخاطبة كافة الشرائح المتعاطفة، من الخبراء بأمن المعلومات والهاكرز المحترفين إلى المتعاطفين من غير ذوي الخبرة.يتم في المرحلة الثانية: جمع المعلومات والبدء بالهجوم من خلال الأعضاء الأكثر خبرة وبجمع المعلومات حول الأهداف وفحصها والبحث عن الثغرات فيها وعادة ما تكون الأهداف هنا هي الأكثر أهميةمثل المؤسسات السياسية والاقتصادية والوزارات الرئيسية بالبلاد، ويقصد من الهجوم في هذه المرحلة هو الاختراق من أجل الحصول على المعلومات وقواعد البيانات والأسرار والملفات الهامة وبطاقات الائتمان وأي معلومة من الممكن أن تؤثر على الهدف من حيث سمعته الاقتصادية أو الأمنية أو التجارية أو الاستخباراتية، وتكون هناك غرفة عمليات للهاكرز المحترفين فقط، يقوموا فيها بوضع كل ما تقع عليه أيديهم من ثغرات ليتم مشاركتها مع بقية المجموعة، أعضاء المجموعة الخاصة هذه منهم من هومتخصص بثغرات تطبيقات الويب Web Application ومنهم متخصص في ثغرات حقن قواعد البيانات SQL Injection لاستخراج معلومات من قواعد البيانات غير المؤمنة ومنهم متخصص بفحص السيرفرات للبحث عن أي ثغرة فيه، فيتشاركون ما يجدونه بينهم ثم يتشاركون النتائج ثم يتم نشر كل ما أمكنهم الحصول عليه بوساطة شبكات التواصل وعبر تويتر خاصة ومن خلال بيان صغير لكل اختراق ثم إرساله لمواقع أخبار أمن المعلومات ووسائل الإعلام.وتأتي المرحلة الثالثة وهي العمل على التعطيل بضرب المواقع الآمنة والتي لم تستطع اختراقها، فتقوم بتعطيلها والهجوم عليها وإيقافها بواسطة هجمات DDOS، ,يشارك في هذا الهجوم المئات من الهاكرز ويصل العدد للآلاف أحياناً، كما يتم نشر دليل للمبدأين جدا للمشاركة بالهجوم، ثم يتم إعلان إصدار بيان أو مقطع فيديو كما يتم إعلان النتائج ومدى الوصول للغاية المقصودة.
ويعمل الفضاء الإلكتروني كوسيط في إجراء الاتصالات بين مؤيدي الإضراب، وطرح إمكانية الاستفادة من خبرات شبابية على صلة بتكنولوجيا الاتصال والمعلومات، كما تميز بدرجة عالية من المرونة والانفتاح على الآخر، في إطار من الرغبة في تحقيق المنفعة العامة، وقد أتاح الفرصة في الوقت نفسه للتفاعل والاتصال المستمر بين منظمي الإضراب بما ينعكس على تطوير إستراتيجيتهم، بالإضافة إلى توظيف الإنترنت في نشر المعرفة والوعي بالقضية محل الاحتجاج، وتوفير وسيط إعلامي سريع الانتشار ورخيص التكلفة وفى متناول فئة عريضة من الشباب عبر تشكيل مجموعات على موقع "الفيس بوك" أو المواقع الاجتماعية والمدونات ورسائل المحمول المجانية.

 

Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion