Breaking
الأخبار

اتهام قراصنة صينين بسرقة بيانات شركات الاتصالات الأميركية

أعلن محققون فيدراليون، الأربعاء، أن قراصنة يعملون لصالح الحكومة الصينية، اخترقوا مجموعة من شركات الاتصالات، وسرقوا بيانات تتعلق بتسجيلات المكالمات، ما يشير إلى "إخفاق كبير" في مكافحة التجسس، وفق مجلة "بوليتيكو" الأميركية.

اتهام قراصنة صينين بسرقة بيانات شركات الاتصالات الأميركية
Click to enlarge


وأقر مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية CISA في بيان مشترك، لأول مرة بأن الصينيين اخترقوا سجلات هواتف لأميركيين، وتنصتوا على محادثات "عدد محدود من الأفراد الذين يشاركون بشكل أساسي في أنشطة حكومية أو سياسية".


تمكن قراصنة مرتبطون بالحكومة الصينية من اختراق عدد من مزودي خدمات الإنترنت في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة سعياً للحصول على معلومات حساسة.

وفي وقت سابق، كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الأمن السيبراني، أنهما يحققان في عمليات اختراق، نفذتها مجموعة قرصنة مدعومة من الصين داخل العديد من مزودي خدمات الاتصالات.

لكن الوكالتين لم تعلنا إذا كانت أي بيانات سُرقت، أو ما إذا كان الصينيون يراقبون أي شخص أو إذا كانوا تمكنوا من اختراق الأنظمة، التي يستخدمها مزودو خدمات الهاتف للتنصت على مكالمات هاتفية بموجب أوامر قانونية، وهي بيانات ستكون مفيدة للغاية؛ لا سيما لأجهزة استخبارات أجنبية.

وأضاف البيان أن الصينيين نسخوا "معلومات محددة كانت خاضعة لطلبات إنفاذ قانون أميركية بموجب أمر قضائي"، في حين لم يذكر أسماء المسؤولين المتضررين جراء الاختراق.

اختراق هواتف ترمب
ولفتت "بوليتيكو" إلى أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، ونائب الرئيس المنتخب جي دي فانس من بين أولئك الذين استهدفت أرقام هواتفهم من قبل قراصنة صينيين.

وأشار البيان إلى أن وكالة الأمن السيبراني، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، يواصلان مساعدة الضحايا.

وكانت "بوليتيكو" ذكرت في تقرير سابق، أن قراصنة صينيين يُعتقد أنهم استغلوا اختراقهم لأنظمة شركات اتصالات، لتحديد نحو 40 شخصاً من أجل التنصت، لكن هذا العدد زاد منذ ذلك الحين وربما يصل إلى آلاف.


تجري السلطات الأميركية، تحقيقات في اختراق صيني لهواتف دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس، فضلاً عن أفراد على صلة بحملة كامالا هاريس.

ووفق المجلة، يُعتقد أن الصينيين نجحوا في الوصول إلى سجلات هواتف  لعشرات الملايين من الأميركيين، على الرغم من أن هذا لا يعني أن جميع هؤلاء الأشخاص كانوا مستهدفين للمراقبة.

واعتبرت المجلة، أن الكشف، الذي وصف التحقيق في عمليات الاختراق بأنه مستمر، يعد أحدث مؤشر على أن عمليات الاختراق، واحدة من أخطر الاختراقات في الوقت القريب، لافتة إلى أن نحو 10 من مقدمي خدمات الاتصالات يعتقد أنهم تأثروا، بينهم شركات Verizon، وAT&T، وLumen.

وكانت الحكومة الأميركية اعترفت لأول مرة بعمليات الاختراق في أكتوبر، لكنها لم تنشر سوى القليل من المعلومات عنها منذ ذلك الحين.

مخاوف أمن قومي
يأتي البيان المشترك للوكالتين، في الوقت الذي تلقت فيه لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي، إحاطة سرية بشأن عمليات اختراق حملة القرصنة، التي أطلق عليها محققون اسم Salt Typhoon، وهي واحدة من العديد من لجان الكونجرس المقرر إطلاعها على الحادث.

وقبل تلقي الإحاطة، أبدى أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ عدم رغبتهم في مناقشة الحادث، مشيرين إلى مخاوف تتعلّق بالأمن القومي.

وقال السيناتور الديمقراطي من ولاية أوريجون، رون وايدن، الأربعاء: "لا يمكنني حتى تأكيد ما يجري الحديث عنه في اللجنة، لكنني أعتقد أنك تعلمون أنني قلق للغاية بشأن ما يجري الإبلاغ عنه".

وعندما سُئل وايدن عن مخاوفه بشأن عمليات قرصنة صينية على نحو أوسع نطاقاً، قال وايدن إنه كان "يسعى لرفع مستوى التوعية منذ شهور"، بشأن تهديدات صينية.


لجنة حكومية أميركية تبدأ تحقيقات تتعلق باكتشاف ثغرات أمنية سمحت لقراصنة صينيين باختراق العديد من شبكات الاتصالات الأميركية للتجسس على سياسيين بارزين.

ويعد الاختراق، الذي نفذته مجموعة Salt Typhoon، الأحدث في سلسلة اختراقات خطيرة مرتبطة بالصين داخل الوكالات الأميركية، وقطاعات البنية التحتية الحيوية خلال السنوات الأخيرة.

والأمر بالغ أهمية هو أن كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أمضوا العامين الماضيين في لفت الانتباه إلى نشاط مجموعة القرصنة الحكومية الصينية Volt Typhoon، التي اخترقت شبكات شركات البنية التحتية الحيوية عبر مختلف القطاعات الأميركية، استعداداً "لإحداث فوضى" في أي صراع مستقبلي.

Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion