الكتب
مراجعه كتب
مستقبل القوة
جوزيف ناي يبحث تغير الموازين في القرن الحادي والعشرين
عرض عزالدين سنيقرة
يعد كتاب جوزيف ناي الجديد "مستقبل القوة" إضافة مهمة لأعماله الأكاديمية المهمة حول القيادة، وسياسات القوة والدور الأميركي في ا
ACCR
الأحد,9 سبتمبر 2012 - 09:33 ص
مشاهدات: 12
جوزيف ناي يبحث تغير الموازين في القرن الحادي والعشرين عرض عزالدين سنيقرة يعد كتاب جوزيف ناي الجديد "مستقبل القوة" إضافة مهمة لأعماله الأكاديمية المهمة حول القيادة، وسياسات القوة والدور الأميركي في العالم. ويعد الكتاب ملخصا لأعماله حتى الآن كما أنه يقدم مقدمة رائعة وإن كانت مختصرة حول الشؤون الدولية وسياسات القوة في القرن الحادي والعشرين. هذا وقد صنف مسح حديث لعلماء السياسة الأميركيين جوزيف ناي كأبرز الأكاديميين المختصين في الشؤون الخارجية الأميركية وأكثرهم نفوذا أيضا، وأحد الأكاديميين البارزين في مجال العلاقات الدولية. وكخبير، فإن كتاباته الحادة لها تأثير ونفوذ بين أجيال من صناع السياسة وعلمائها. مصطلحا ناي “القوة الناعمة” و”القوة الذكية” أصبحا شائعي الاستخدام في النقاشات العامة، وأسرعت القوى الناشئة مثل الصين في الاحتفاء بتلك المصطلحات واستخدامها في تعريف نفسها في القرن الجديد. ويعكس بناء ناي لكتابه “مستقبل القوة” استيعابه بأن جماهير مختلفة سوف تقرأ كتابه خاصة الجمهور الأميركي من الأكاديميين والمختصين إلى القراء، والطلاب. فبعدما يطرح فرضيته المفهومية الشاملة في المقدمة، ينتقل لتعريف القوة بأسلوب سهل وإن كان أكاديميا. ثم يعقب مركز كتابه، الذي يفحص فيه تغيرات القوة وانتقالها (الجزء الأكثر أهمية في الكتاب) وصفات سياسية تتعلق بأنه على الولايات المتحدة تبني استراتيجية القوة الذكية في هذا العالم المتغير. ويذكر ناي أنه لكي نقدم تحليلا أكثر عمقا للمناحي المختلفة لتلك الفرضية، تعد هوامش كتابه مصدرا مهما، وبفحص تلك الهوامش، يتضح عمق ناي الأكاديمي ومدى اطلاعه. إن إنتاج أعمال حول الطبيعة المتغيرة للقوة في النظام الدولي كنتيجة للحروب المستمرة في أفغانستان والعراق وبزوغ الصين والأزمة المالية 2008 (خاصة أعمال نيال فيرغسون، ستيفان وولت، روبرت كاغان، وفريد زكريا) تنطلق من الفرضية الشائعة بأن هيمنة أميركا على السلطة في النظام الدولي تتراجع. ومن ثم، فإما أنها تؤيد تلك الفرضية أو تختلف معها. وبالتالي، تميل تلك الأعمال لأن تحمل منظورا أميركيا في فحص التغيرات التي طرأت على النظام الدولي. وعلى الرغم من أن ناي ليس استثناء من ذلك فإنه ليس لديه غضاضة في أن يفحص تلك الفرضية في إطار خبرته في التجربة الأميركية في السلطة. ولكن قصور كتابه الرئيسي يكمن في أنه حوار أميركي حول مستقبل السلطة يركز أساسا على كيفية تطور الدور الأميركي في النظام الدولي المتغير وما يجب على الولايات المتحدة عمله لكي تتكيف مع تلك التغيرات. وكانت تلك الأسئلة تثير اهتمامه طوال تاريخه المهني المميز. ويعد أكثر الأشياء أهمية في “مستقبل السلطة” هو طرحه لمفهومي “تشظي القوة” و”انتقال القوة” في فهم مستقبل الوضع الأميركي في القرن الحادي والعشرين. ويتكامل كتابه ويؤطر على نحو تجريبي أعمال مثل “عالم ما بعد أميركا” لفريد زكريا وكتاب روبرت كابلان “الرياح