Breaking
الأخبار

الجيش الجزائري ينشئ منصات مراقبة على الحدود الجنوبية مع مالي

ذكر مسؤول أفريقي كبير أن الجزائر وعدت بـ «إغلاق حدودها الجنوبية في حال مباشرة نشر قوات دولية في شمال مالي لمحاربة جماعات إسلامية مسلحة»، وهو ما يفسر حجم القوات العسكرية التي بدأت وزارة الدفاع توفدها إلى مناطق في الجنوب، ومباشرتها تهيئة قواعد هبوط لمروحيات قد تستعمل في مراقبة ممرات صحراوية عرف استغلالها من عناصر متصلة بـ «تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي».

الجيش الجزائري ينشئ منصات مراقبة على الحدود الجنوبية مع مالي
Click to enlarge
وكشف رئيس مفوضية مجموعة غرب أفريقيا كادري ديزيريه أن «الجزائر التزمت بغلق حدودها في حال حدوث تدخل عسكري في شمال مالي». وأعطى انطباعاً بأن الجزائر تتعاون مع خطوات نشر قوات دولية في تلك المنطقة، على رغم اعتبارها رسمياً أن التدخل العسكري «كارثة كبرى على الساحل ودول الجوار». وقال ديزيريه في باريس أمس إن «الجزائر شاركت في كل الاجتماعات التحضيرية لتدخل عسكري أفريقي مؤطر من مجموعة غرب أفريقيا»، في إشارة إلى أن الحكومة الجزائرية ليست رافضة لخطة التدخل كما يفهم من مواقفها الرسمية. وقد يفسر هذا التضارب باقتصار مشاركة الجزائر على عمليات التخطيط استناداً إلى بنك معلومات ضخم بين أيدي أجهزة استخباراتها في ما يخص «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» والشبكات المتحالفة معه، لكن يحتمل أيضاً أن تكون الجزائر تحاول النأي بنفسها عن تبعات المعارك المفترضة عند بوابة حدودها الجنوبية، حيث نشرت أعداداً كبيرة من الجنود. وتسربت أنباء عن نشر 35 ألف جندي بعد أن كان عددهم يقدر بـ25 ألفاً انتشروا على الحدود مع ليبيا منذ بداية الثورة هناك. وردد وزير الداخلية الجزائري مراراً أن «الحدود الجنوبية مؤمنة في شكل كامل لا يستدعي أي قلق». ودعمت قيادة الدرك وحداتها في مناطق الجنوب، وزار قائد الدرك الجنرال أحمد بوسطيلة ولايات جنوبية خلال الأيام الماضية، وأعلن تأسيس وحدات جديدة لحرس الحدود عديدها عشرة آلاف وتستعمل مروحيات. وفي سياق الموقف السياسي الجزائري، قال وزير الخارجية مراد مدلسي في القاهرة أمس إن بلاده تدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى صياغة استراتيجية في شأن منطقة الساحل. وأعرب في كلمة ألقاها أمام الاجتماع الوزاري المشترك العربي - الأوروبي أمس عن اعتقاده بأن نجاعة الجهد الأممي رهن اعتبارات أساسية «لا سيما الأخذ في الحسبان احتياجات دول المنطقة والتفاعل مع مختلف المبادرات المطروحة في هذا المجال وإدراج أبعاد أخرى تتعلق أساساً بالتنمية والحكم الرشيد وحقوق الإنسان». وعبر عن ارتياح الجزائر لقرار مجلس الأمن الرقم 2071 في شأن مالي باعتباره «يتكامل مع إستراتيجية دول الميدان ويتوافق مع مساعيها إذ يكرس سيادة مالي ووحدتها الترابية ويجعل من الماليين محور البحث عن مخرج للأزمة التي تعصف ببلادهم». ولفت إلى أن دول المنطقة التي تضم علاوة على الجزائر كلاً من مالي والنيجر «عمدت إلى وضع استراتيجية أمنية جهوية تقوم على مبادئ محورية متكاملة تتمثل أساساً في محاربة الإرهاب وتنمية منطقة الساحل».
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion