ندوات ومؤتمرات
نقاش مصري حول تكنولوجيا المعلومات المتقدمة وإشكالياتها
على مدى ثلاثة أيام، ناقش حوالى50 خبيراً في تكنولوجيا المعلوماتية الإشكاليات المتّصلة باستخدام التكنولوجيا الرقمية المتقدمة. دار هذا النقاش في مؤتمر دولي عُقد أخيراً في القاهرة تحت إشراف مجموعة بحثية مصرية متخصّصة في تكنولوجيا المعلومات، وشارك فيه ما يزيد على 30 دولة منها بولندا، اليابان، الولايات المتحدة، كندا، ماليزيا، الهند، ألمانيا، إنكلترا وسويسرا.
Wednesday, January 09, 2013 - 08:35 AM
Views: 231
وعبر 12 جلسة، ناقش المؤتمر بحوثاً عن تحليل الصور الطبية بتقنية الاستشعار من بُعد، وطُرُق مساهمة تكنولوجيا المعلومات في مساعدة أصحاب الحاجات الخاصة عبر العمل على «فهم» الإشارات الدماغية للمُعوقين وصوغها في بيانات رقمية، ومساعدة فاقدي البصر على تحويل النصوص أصواتاً عبر برامج رقمية توضع على الخليويات الذكيّة.
وتتمثّل مشكلات تطبيق التكولوجيا الرقمية مصرياً في التمويل وسوء الإدارة، بحسب الدكتور أبو العلا عفيفي، أستاذ الكومبيوتر والمعلوماتية في جامعة القاهرة، الذي ترأسّ المؤتمر. وأشار إلى وجود بنية إلكترونية تحتية قوية في مصر تسمح بوجود مستوى متقدّم من التكنولوجيا الرقمية يمكنه المساهمة في حل مشاكل كثيرة، كعلاج إصابة الكبد بالفيروس «سي» الذي تصل نسبة إصابته مصرياً إلى 14 في المئة.
وطالب أبو العلا بإعادة هيكلة الكوادر المصرية في مجال التعامل مع تكنولوجيا المعلومات، مُعتبراً هذا الأمر شرطاً لاستقطاب ممولي البحوث والمؤسسات التكنولوجية، كي يستثمروا في مصر.
الخليوي وأزمات القلب
في المؤتمر عينه، قدّمت الدكتورة زهراء سعيد، أستاذة الكومبيوتر في جامعة عين شمس، بحثاً عن برنامج رقمي يساعد على فهم تحركات مستخدمي الهواتف المحمولة وتحديد أماكنهم، عبر استخدام مستشعِر «سنسور» Sensor يعمل بتقنية «إكسروميتر». ويساعد هذا البرنامج في اختيار الشوارع الأقل إزدحاماً في الوصول إلى مكان معيّن، مع إصداره تحذيرات عن وجود حوادث في الطرق أو تجمعات تعيق عملية الوصول، إضافة إلى الاتصال ألياً بأشخاص مقرّبين من المستخدم في حال سقوط الهاتف من يده، بل والاتصال بالمستشفى الأقرب إليه في حال تعرّضه لأزمة قلبية.
وبيّنت زهراء أن البرنامج يعمل أيضاً على الحفاظ على خصوصية المستخدم وحظر تداول بياناته من قِبَل أيدٍ غير أمينة. وعند اكتمال هذا البحث، من المستطاع أن يدخل الى خدمات الخليوي.
على صعيد متّصل، ناقش الدكتور محمد سالم، مدرس الكومبيوتر في جامعة عين شمس، مشروعاً لربط وسائط إعلامية مختلفة عبر المحتوى، وليس بالتركيز على البيانات الوصفية للوسيط الاعلامي، كما هو الحال حاضراً. وقال: «في حال البحث عن مقال، تستخدم بيانات تتضمّن تاريخ المقال وعدد الكلمات والعنوان واسم الكاتب».
وبيّن أن المشروع يرمي إلى معالجة الكلمات والنصوص بهدف التعرّف الى محتوى المقال، ما يمكّن الباحث عن موضوع ما من الوصول للموضوعات المتعلّقة به، حتى لو لم تحوِ الكلمات التي وُضِعَت على مُحرّك البحث. وأوضح أن هذا النوع من المعالجة يشمل النصوص الصحافية وأشرطة الفيديو المأخوذة من برامج حوارية أو تلك التي صوّرها مواطن صحافي، كما يعمل على معالجة الصور وتحويلها نصوصاً أو إختصار محتوى الفيديو، كي تعطي «إشارة» إلى محتواها.
أوضح سالم أن معالجة الفيديو يتضمّن فصل الصوت عن الصورة لاستخراج محتواه، إضافة إلى تلخيصه زمنياً، ما يساعد من يبحث عبر الإنترنت عن موضوع ما على العثور على مواد مرئية وصوتية، تتصل بما يبحث عنه.
وأشار سالم أيضاً إلى أن العمل على مشروعه يتلقى مساعدة من مجموعة من طلاب السنة الأخيرة في كلية الحواسيب في جامعة عين شمس. ويعمل هؤلاء حالياً على تكوين قاعدة بيانات تسمح بالتكرار في المعلومات التي تختزنها، مع الإشارة إلى أن تكرار البيانات يعتبر خطأً قاتلاً في قواعد البيانات التقليدية.