جهاز التلفزيون في صالونات البيت وغرف الأطفال بمثابة قطعة الأثاث ذات الاستعمال اليومي والتي لا يستغنى عنها إلاّ في ما ندر، خصوصا إذا كانت تعني أطفالنا، وما تعنيه هذه الكلمة من التعلّق الوجداني مع واجب الحرص على التنشئة السليمة في عصر يصفه الجميع بالصعب والمعقد والخطير أيضا.
تؤكد دراسات كثيرة أنّ معظم الأطفال صاروا يلازمون البيت بعد العودة من المدرسة أكثر من الأجيال التي سبقتهم لا سيما في مجتمعات المدينة، وذلك لأسباب كثيرة تتعلّق بطبيعة العصر، ويبدو هذا واضحا لدى الفئات الميسورة كما المتوسطة والفقيرة التي تقل في أحيائها النوادي والحدائق المخصصة للعب وتكثر فيها المشاكل الاجتماعية، فتنزع الأسرة وبدافع الحرص على توفير الحد الأدنى من وسائل الراحة والتسلية وكذلك التعلّم بدرجة أقل إلى جهاز يكاد يجمع الكثير على أن لا غنى عنه، واسمه التلفزيون.
اقرأ المزيد ←