يَنسب الناسُ إلى العقل هويّاتٍ مختلفة، وتعريفاتٍ شتّى، وطبائعَ متنوّعة، وقدراتٍ متباينة. لذلك حين ينظرون في قضايا الحياة الإنسانيّة، يُهملون الاختلاف الأساسيّ هذا، ويمضون فوراً إلى المباحثة في شؤون الاجتماع والاقتصاد والسياسة والعلم والتقنية والفنّ. غير أنّ الحكمة تتطلّب أن يفسّر المرءُ أسبابَ اختلاف التصوّرات الفكريّة الكبرى التي تَنشط في الحضارات الإنسانيّة. لماذا يختلف الناسُ في فهم مبادئ الحياة الإنسانيّة، وإدراك مقاصد الوجود التاريخيّ، وتدبّر أحوال المعيّة المتعثّرة في المدينة الإنسانيّة المعاصرة؟
اقرأ المزيد ←