يبدو أن السياق التقليدي لتقسيم العلوم بين بحتة ونظرية قد شرع في التلاشي مع القفزات الهائلة التي خطتها تكنولوجيا المعلومات منذ بداية القرن الحادي والعشرين وتلك الآفاق التي شرعتها أمام دارسي الأنثروبولوجيا (علم الإنسان)، والآثار والتاريخ والاجتماع، واللغات، والأديان، والجغرافيا. ولم يعد كافياً اليوم الاكتفاء بالأبحاث المستندة إلى أدوات النصوص السابقة أو اللقى المرتبطة بجغرافية معينة أو الرصد لظواهر حدودها الحواس، بعدما مكنتنا التطبيقات الحديثة من تخطى سقوف الإدراك البشري بأدوات قياس دقيقة ونمذجات رياضية عبرت بنا نحو مستويات وعي غير مسبوقة، ولم تخطر من قبل على قلب بشر.
اقرأ المزيد ←