المقالات
داعش وتجربة الاستيطان اليهودى
بداية ننوة الى ان المقال لا يصف احد بالكفر حتى لا نقع فى حرمة ذلك ولكن هنا نعرض للطريقة التى تحاول بها الجماعات الاسلامية المسلحة وبخاصة تنظيم الدولة الاسلامية ومن على شاكلتة لتطبيق تجربتهم فى اقامة دولة خلافة اسلامية وفقا لزعمهم ,وهنا نتحدث عن أوجه الشبه فى كيفية التنفيذ مع الطريقة التى اتبعتها الصهيونية العالمية فى انشاء دولة اسرائيل عبر الاستيطان
مصطفى عبد الرحمن
accronline.com
السبت,28 فبراير 2015 - 10:46 ص
مشاهدات: 323
,فالصهيونية عندما بدأت تفكر فى وضع خطط اقامة دولة لليهود خلاصا من الاضطهاد فى المجتمع الغربى ,اخذت بعين الاعتبار ضرورة تبنى الفكرة من قبل الدول العظمى انذاك وبالفعل ايدت بريطانيا وفرنسا وساندت المشروع واكملت الولايات المتحدة المسيرة بعد ذلك ,وبدأ المشروع الاستيطانى بتهجرة جماعات يهودية كاملة الى فلسطين والاستيلاء على الاراضى سواء بالمال او بالارهاب ,كما استندت الى توظيف العقائد الدينية اليهودية فى تشريع وشرعية هذا العمل مثل العودة وشعب الله المختار والخلاص وما الى ذلك ,وبعد ما ثبتت اقدامها بدأت عمليات ارهابية كبرى لترحيل الفلسطنيين عن ارضهم بل وترحيل قوى الانتداب البريطانى ايضا ,وكانت تعتمد فى تمويل هذة العملية على الاموال اليهودية العالمية والمعونات وعلى الاقتصاد الفلسطينى القائم بالفعل التى استولت علية ,والاهم فى تلك التجربة هو مسيرتها المستمرة فى تهويد الارض وطمس معالمها العربية والاسلامية عبر هدم المقدسات والاثار والاسماء وكل ما يدل على الطابع الحضارى والثقافى للارض العربية ,ولا يفوتنا هنا ان نشير الى العديد من الكتب التى ألفها قادة من تنظيم القاعدة يبدون فيه اعجابهم بهذة التجربة اليهودية فى الاستيطان ويبدوا ان تنظيم الدولة يمارس نفس النمط من التجربة فى الاتى :
اولا :ان المناطق التى تخضع لسيطرة التنظيم يحاول ان يطمس معالمها الحضارية والثقافية ومن هذة الممارسات هدم الاثار والمتاحف والاضرحة والقبور وغيرها لمحو وطمس هويتها لاضفاء هوية وطابع جديد عليها وهذا ما نشاهدة ونسمعة على شاشات الاخبار وغيرها من عمليات هدم من قبل التنظيم للمتاحف السورية والعراقية وغيرها وهدم لدور العلم والوثائق الحضارية ,
ثانيا :ان الهياكل الاقتصادية التى يعتمد عليها التنظيم فى تدعيم عملياتة وتجربتة تعتمد على السلب والنهب للممتلكات العامة والخاصة من سرقات البترول ومنتجاته وتهريبها وتهريب الاثار وبيعها للاستفادة من اثمانها ,وايضا تحويلات واموال أناس من دول العالم لتدعيم مقاتلية ,بل ان هناك دولا لا تخفى على احد تساعد التنظيم فى دول العراق وسوريا وليبيا والسودان بالمال والسلاح , فقد أوردت صحيفة يو إس إي توداي (USA Today) إدانة 6 أشخاص من أصل بوسني من منطقة سانت لويس بتهمة تحويل الأموال إلى مقاتلي «داعش» في الشرق الأوسط مستخدمين خدمة «ويسترن يونيون» وباي بال لإرسال الأموال وأيضا البريد الأميركي لإرسال العتاد العسكري إلى داعش، من خلال وسطاء في تركيا والبوسنة والسعودية، وفق الصحيفة, وفي سياق مماثل ذكرت وكالة الأنباء الآشورية في أوائل شهر فبراير (شباط) أن داعش افتتح سوقا خاصة لبيع الممتلكات التي نهبها من المنازل والكنائس الآشورية في الموصل,وأطلق على السوق تسمية غنائم النصارى حيث جرى بيع أجهزة التلفزيون والثلاجات وأفران الميكروويف والأجهزة الإلكترونية الأخرى، وكذلك الأثاث والأعمال الفنية، وتراوحت الأسعار ما بين 50 ألفا إلى 75 ألف دينار عراقي,وفي الفترة نفسها تقريبا كتبت الصحيفة الإسبانيةEl Paisأن إسبانيا باتت مركزا رئيسيا لتمويل الإرهابيين الجهاديين في سوريا والعراق من خلال شبكة واسعة تتألف من 250 مركزا للاتصالات الهاتفية ومحلات الجزارة ومحلات البقالة، حيث يتم تحويل الأموال عبر قنوات غير رسمية يصعب تعقبها، وفقا لوكالات الاستخبارات الإسبانية, وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشبكة تلجأ إلى ما يسمى نظام الحوالة، الذي يحدده الإنتربول بأنه عميلة نقل الأموال من دون تحريك للأموال، بهدف تمويل جماعات إرهابية مثل داعش والنصرة,
من ناحية أخرى، اتهم موقع Tracking Terrorismجماعة بوكو حرام الإرهابية في نيجريا بالتواطؤ مع عصابات الجريمة المنظمة لتهريب المخدرات والخطف والسطو على المصارف وعمليات الاحتيال الإلكترونية، فضلا عن عمليات السرقة, ووفقا لمركز مكافحة الإرهاب Combating terrorism center، باتت عمليات الخطف أحد مصادر التمويل الرئيسية للمجموعة، وآخرها اختطاف 276 طالبة من مدرسة في نيجيريا في أبريل (نيسان) 2014,
ثالثا :تستخدم وسائل الاعلام والحرب النفسية فى ارهاب الشعوب والدول من خلال بث الرهبة وهم بالفعل يفتخرون بكلمة ارهابى ولا يعدون انها جريمة او تنتقص منهم فهم يقولون نحن نعم ارهابيين من منطلق ما ورد فى القرأن (واعدوا لهم ما استطتعتم من قوة ترهبون به عدو الله وعدوكم ) فيأخذون هذا المعنى للرهبة ويضفونة على انفسهم ,
رابعا :الدعم الدولى والمعلوماتى لبعض القوى الدولية والاقليمية التى لها مصلحة من وجود هذا التنظيم وأثارتة للفوضى فى المنطقة وتشويه الحضارة الاسلامية والمستفيدين اقتصاديا من هذة الفوضى من الدول وعصابات الجريمة المنظمة
وفى النهاية نقول ان وجود هذة الاثار لايعنى عبادتها وانما هى شاهد على وجودك ووجود اجدادك على هذة الارض ,فالله سبحانة وتعالى كان له حكمة بالغة فى وجود هذة الاثار للعبرة لينظر الانسان الى أثار الاقدميين اللذين كانوا اكثر قوة واثار فى الارض وعندما خالفوا شريعة الله فى الارض كان هذا مصيرهم فليعتبر هؤلاء ولا يكونوا ممن يهلك الحرث والنسل وانما رسالة الله الى البشر على ارضة هو الاعمار بالمادة والايمان .