الأخبار
مارين لوبان تستثمر هستيريا في مذابح داعش على تويتر
التطرف أبرز ما يميز خطاب رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبان، لكن هذا الخطاب عرف تطرفا أكثر أول أمس حين لجأت إلى نشر صور تظهر فظاعات تنظيم داعش على حسابها على تويتر.
العرب
Friday, December 18, 2015 - 12:13 AM
Views: 304
باريس – نشرت رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبان الأربعاء صورا لفظاعات تنظيم داعش، ردا على الصحفي المعروف جون جاك بوردان، الذي قالت إنه شبه حزبها بالتنظيم الجهادي.
وكتبت في تغريدة أولى “إن التشبيه الذي أقامه هذا الصباح جان جاك بوردان بين داعش والجبهة الوطنية انحراف غير مقبول. وعليه سحب تصريحاته القذرة”.
ثم نشرت في تغريدة أخرى ثلاث صور لفظاعات تنظيم الدولة الإسلامية وأرفقتها بعبارة “هذه هي داعش”، مستخدمة الاختصار العربي غير الرسمي للاسم القديم للتنظيم على حسابها الرسمي بموقع تويتر.
وتظهر واحدة من الصور الطيار الأردني معاذ الكساسبة يُحرق حيا في قفص، في حين تظهر الصورة الثانية دبابة تسير فوق جسد رجل حي آخر يرتدي الزي البرتقالي، وتظهر واحدة من الصور جسد الصحفي الأميركي جيمس فولي يرتدي الزي البرتقالي المميز للسجناء ورأسه المقطوع موضوع على صدره.
وأثار نشر هذه التغريدات من لوبان انتقادات حادة من رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي اتهمها بـ"تأجيج النقاش العام" في البلاد.
وعلق فالس على ذلك، في تغريدة، قال فيها “هذه صور شنيعة. السيدة لوبان تؤجج النقاش العام، هذا خطأ سياسي وأخلاقي وقلة احترام للضحايا" وأرفق التغريدة بهاشتاغ “إف إن أور جو” (الجبهة الوطنية خارج اللعبة).
وبدأ الأمر صباح الأربعاء خلال برنامج عرض على قناة “بي إم تي في” حين قال الصحفي جان جاك بوردان خلال حوار مع خبير في شؤون الشرق الأوسط “أريد العودة إلى الروابط بين داعش والجبهة الوطنية.. لا أعني روابط مباشرة بل غير مباشرة بين داعش والجبهة الوطنية، أعني هذا الانغلاق على الهوية الذي يضعهما في نمط تفكير مشترك.. لأن فكرة داعش تقوم على دفع المجتمع الفرنسي إلى الانغلاق على الهوية”.
محامي فرنسي يقول إن لوبان ليست على دراية بإضافة المادة الجديدة للقانون التي تهدد بحبسها 5 سنوات
وأثارت هذه التصريحات غضب مارين لوبان التي حل حزبها في الطليعة في الدور الأول من الانتخابات الجهوية في فرنسا، لكنه فشل في الدور الثاني في الفوز بأي منطقة فرنسية بسبب تحالف غير مباشر بين اليسار واليمين ضده، وارتفاع نسبة المشاركة في التصويت. واعتبر الصحفي رد فعل مارين لوبان “هستيريا”.
وأوضح “لم أقل في أي لحظة أن الجبهة الوطنية هي مثل داعش. وأنا آسف لرد الفعل الهستيري لقادة الجبهة الوطنية السخيف جدا ولأني أحترم تماما ناخبي الجبهة الوطنية، فإني لن أدخل في جدال لا طائل منه”.
من جانبها أعلنت نيابة نانتير قرب باريس أنها فتحت تحقيقا أوليا بتهمة “نشر صور عنيفة”، إثر إبلاغ وزير الداخلية برنار كازنوف إدارة الشرطة القضائية بنشر الصور.
ويعاقب القانون الفرنسي على رسائل مارين لوبان، ونقلت مجلة “لكسبريس” الفرنسية عن برنار امون، وهو محام متخصص في قضايا الرقمية أن “لوبان تواجه السجن لمدة خمس سنوات إضافة إلى دفع 75 ألف يورو كغرامة”.
وقال إن لوبان ليست على علم بإضافة هذه المادة الجديدة من القانون (المادة 222-33-3) الذي يعاقب على بث صور العنف على الإنترنت، وأضيفت بتاريخ 4 أغسطس 2014.
وكان لويس أليوت، رفيق مارين لوبان، والرجل رقم اثنين في الحزب، فتح العدائية على تويتر. وقال إنه لا يتردد في مقارنة جان جاك بوردان بجوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية.
مانويل فالس: السيدة لوبان تؤجج النقاش العام، هذا خطأ سياسي وأخلاقي وقلة احترام للضحايا
وقالت لوبان مساء الأربعاء في تصريح لإذاعة أوروبا 1 “السيد كازنوف سيأتي لوضع الأغلال في يدي؟ كالعادة يفضلون إدانة من يدينون (الأعمال الإرهابية) على إدانة من يقترفونها”.
وسعت لوبان على مدار أعوام لنشر فكرها المعادي لأوروبا واللاجئين على نطاق واسع. وسعيا لتحسين صورة الحزب تتجنب لوبان عادة الأفعال الاستفزازية التي كان يميل لها والدها مؤسس حزب الجبهة الوطنية جان-ماري.
وعبّر والدا الصحفي الأميركي جون وديان الذي ذبحه تنظيم داعش العام الماضي عن استيائهم الشديد بعد قيام زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، بالتغريد بصورة له مقطوع الرأس. وفي هذا السياق، أكد والدا فولي أنهما يشعران بـ”الانزعاج الشديد”، وقالا في تصريح “أخطرت عائلتنا صباح اليوم بأن السياسية الفرنسية، مارين لوبان، غرّدت بصورة لا تليق بابننا”.
وأضاف والدا فولي “نحن منزعجان للغاية من استغلال لوبان لجيمس من أجل أغراض سياسية، ونأمل أن تتم إزالة صورة ولدنا والصورتين الأخريين فورا من التغريدة على تويتر”.
وقال جون وديان فولي في بيان “نحن مصدومان جدا لاستعمال جيم لأغراض سياسية من قبل لوبان”. وتابع البيان “لقد عملنا كي تكون مأساتنا عاملا لتحسين العالم من حولنا وإن أعمال لوبان تسير بعكس ما كان يمثله جيم”.
يذكر أن فولي اختطف في سوريا، في 2012، ثم قام داعش بفصل رأسه عن جسده في أغسطس 2014، ليكون بذلك أول رهينة يثير الرأي العام الدولي بعد أن أعدمه إرهابيو التنظيم، ومنذ ذلك الحين، امتنعت معظم وسائل الإعلام عن عرض أي صور من الحادثة.
وأذعنت لوبان لطلب عائلة فولي وحجبت صورة الصحفي من حسابها، لكنها لم تزل صور الطيار الأردني والرجل الآخر.
ووصف مغردون فرنسيون فعلة لوبان بالانزلاق الخطر وغير المقبول. واتهم مغردون لوبان بالترويج لتنظيم داعش.