الأخبار
داعش يتوعد فيسبوك وتويتر.. الأمر ليس مخيفا
هددت مجموعة من أنصار تنظيم داعش بإسقاط أشهر موقعين للتواصل الاجتماعي ورئيسيهما وهما فيسبوك وتويتر، إذ نشرت جماعة تُسمى “جيش أبناء الخلافة” مقطع فيديو مدته 25 دقيقة يظهر صورا للرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زوكيربرغ والرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي وسط النيران وعلى وجهيهما آثار ثقوب طلقات رصاص وهمية.
العرب - واشنطن
Friday, February 26, 2016 - 04:42 AM
Views: 247
وينص مضمون الفيديو الذي حمل اسم “لهيب الأنصار” ا “إذا أغلقتم حسابا واحدا سوف نعيد فتح 10 غيره بعد أن نكون قد محونا أسماءكم إثر إغلاق الموقعين تماما، إن شاء الله، ستدركون أننا نقول الحقيقة”.
ويظهر مقطع في نهاية الفيديو كُتب عليه بالإنكليزية “إلى مارك وجاك، مؤسسي فيسبوك وتويتر وحكومتيهما الصليبية، أنتما تعلنان يوميا أنكما أوقفتما العديد من حساباتنا.. ونرد عليكما بالقول: هل هذا كل ما بوسعكما فعله؟ أنتما لستما ندين لنا. إذا قمتما بإغلاق حساب واحد سنفتح 10 بالمقابل، وسنمحي أسماءكما قريبا بعد أن نحذف مواقعكما. وإن شاء الله، نعرف أن ما نقوله صواب”. ويبدو أن رد التنظيم يأتي في أعقاب حجب الشركتين مضامين إرهابية من الشبكة.
وكانت الشركتان حضرتا اجتماعا في البيت الأبيض مع كبار المسؤولين الأميركيين في شهر يناير الماضي لمناقشة كيفية التعامل مع المضامين الإرهابية على شبكة الإنترنت. وفي سياق متصل، توصلت الحكومة الأميركية إلى اتفاق مع شركات تكنولوجيا وادي السيليكون، يقضي بمراقبة مراسلات تنظيم داعش على مواقع التواصل الاجتماعي عن كثب، وإبلاغ السلطات المعنية بذلك.
من جانبه، قال متحدث باسم شركة تويتر إن مؤسسته لن تصدر أي رد، وقال إن معظم هذه التهديدات بات رائجا الآن.
وأضاف “هذا الأمر يحدث في كل وقت”، وقال “كل الوقت مع وجه دورسي؟”. وأكد “هذا الأمر ليس مخيفا. مرحبا بكم في حياتنا اليومية”.
ورفض المتحدث باسم شركة تويتر التطرق إلى التفاصيل حول عدد التهديدات التي وصلت الشركة.
واستهدف داعش دورسي على الأقل مرتين في العام الماضي. وزعمت المجموعة في تهديدها أن دورسي وشركته بدآ “حربا” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية،” وأن “رقاب موظفي تويتر أصبحت هدفا رسميا لجنود داعش وأنصاره”.
سياسة إغلاق حسابات مؤيدي داعش، التي انتهجها موقع تويتر بدأت تؤتي ثمارها، رغم أنها ما زالت حتى الآن دون المستوى المطلوب
وكانت تويتر قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أنها أغلقت 125 ألف حساب “تشجع على أعمال إرهابية”، كما أعلن فيسبوك أنه يحرص على التأكد من أن الإرهابيين لا يستغلون الموقع، وأنه سيحذف أي محتوى إرهابي.
ويبدو أن تنظيم داعش قد أخذ الأمر على محمل الجد، فقامت مجموعة من “الهاكرز” المنتمين إلى التنظيم ويسمون أنفسهم “أبناء جيش الخلافة” ببث فيديو الأربعاء يظهر ما يدعون أنها عمليات اختراق لحسابات على موقعي فيسبوك وتويتر عن طريق تغيير الصور الشخصية، ونشر مواد ودعاية مؤيدة لداعش، كما ادعى التنظيم أنه اخترق أكثر من 10 آلاف حساب و150 مجموعة على موقع فيسبوك بالإضافة إلى أكثر من 5 آلاف حساب على تويتر، وأنه قام بتسليمها إلى مؤيديه.
وهذا الفيديو وما يحويه ليس سوى جزء من حرب الكلمات التي تشنها المجموعة الإرهابية ضمن حملة دعائية أكبر تتحدى الجهود التي تستهدف أنشطتها الإلكترونية في حرب تدور رحاها على صفحات الإنترنت، حيث لا دماء ولا قتل.
وتكشف دراسة حديثة أن سياسة إغلاق حسابات مؤيدي داعش، التي انتهجها موقع تويتر بدأت تؤتي ثمارها، رغم أنها ما زالت حتى الآن دون المستوى المطلوب.
وأجريت الدراسة في جامعة جورج واشنطن الأميركية، وأظهرت تراجعا في قدرة أصحاب الحسابات “الداعشية” المغلقة على العودة إلى الموقع، كما بينت تقلص نشاطهم وتغريداتهم.
وأشارت الدراسة إلى أن تغريدات “الداعشيين” تظهر وكأنهم معزولون في الموقع، إذ أنهم يتفاعلون مع بعضهم البعض، ولا يجدون تفاعلا يعتد به من الآخرين، رغم الحيل العديدة التي يلجأون إليها مثل محاولة اختراق الحسابات القديمة، أو إنشاء حسابات بأسماء جديدة.
ويؤدي تويتر دورا مهما للغاية لداعش، من جهة تجنيد عناصر جديدة وبث الدعاية. وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية؛ قام مؤيدو داعش بالانتقال لمنصات تواصل اجتماعي أخرى مثل تطبيق المراسلة تليغرام.