المقالات
الانترنت في ادارة الحملة الرئاسية في مصر
اصبحت عملية توظيف الانترنت في العملية الانتخابية من الامور الاكثر اهتماما لدى المرشح كون المواقع الرسمية للمرشحين تعبر عن البرنامج الانتخابي للمرشح وانجازاته ورؤاه للمستقبل والرد على منتقدية وتغطية نشاطة الاعلامي من مؤتمرات او تغطيات لنشاطة في الصحف المختلفة . واصبح الانترنت رفيق العملية الانتخابية ب
عادل عبد الصادق
الأحد,20 مايو 2012 - 04:35 م
مشاهدات: 6
من مسالة الترشيح الى حشد المؤييد الى تغطية العملية الانتخابية والرقابة على عملية التصويت واعلان النتائج . وقامت اللجنة العليا للانتخابات بإطلاق موقع للانتخابات الرئاسية يحمل معنى تعريفي وإرشادي على شبكة الانترنت ويستطيع المواطن من خلال الموقع الاستعلام عن قيد اسمه في جداول الناخبين عن طريق إدخال رقمه القومي والمحافظة وقسم الشرطة التابع له وذلك للتيسير على المواطنين الناخبين. ويقدم الموقع خدمات أخرى تشمل التعرف على مقار اللجان الانتخابية ومواقعها الجغرافية وتوفير كافة البيانات والمعلومات اللازمة لقيام المواطنين بواجبهم الانتخابي وكذلك التوعية بالمعايير والأسس السلمية للانتخابات وتضم جميع الخدمات التي يقدمها الموقع الإلكتروني تباعا مصنفة وفقا للمستفيدين: (خدمات ناخبين – خدمات مرشحين – خدمات أعضاء الهيئة القضائية – خدمات مراقبين – نظام إدارة النتائج – عرض للنتائج على الخرائط). ووفر الموقع خدمة جديدة للإبلاغ عن المتوفين وغير المؤهلين للتصويت فى الانتخابات الرئاسية القادمة المقرر إجراؤها الأربعاء والخميس المقبل، وذلك لحذفهم من قاعدة بيانات الناخبين التى يصل عددها إلى 50 مليونا و994 ألفا.وجاء على موقع اللجنة الإلكترونى www.elections.eg، أنه يمكن الإبلاغ عن حذف متوفى أو حذف شخص ينتمى إلى القوات المسلحة أو هيئة الشرطة، ممن لا يحق لهم التصويت فى الانتخابات. واشترط الموقع إرفاق صورة من شهادة الوفاة والرقم القومى للمتوفى للتحقق من البلاغ والسير خلفه، حيث يتم بعدها الرجوع إلى الجهة الحكومية المسئولة، للتأكد من صحة هذه الشهادة. وتعد مواقع المرشحين للرئاسة على الانترنت تجربة فريدة في مصر وذلك لكونها تشهد حضورا لافتا لاول مرة في الانتخابات في مصر وذلك يرجع الى الجو التنافسي للعملية الانتخابية بين 12 مرشحا والى الانتشار المتصاعد للانترنت في مصر بما يزيد على 35 مليون مستخدم فضلا عن 80 مليون مستخدم للمحمول ناهيك عن مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي التي زاد عددهم عن 9 مليون مستخدم وهو ما وفر بيئة خصبة لممارسة الدعاية الانتخابية وشن الحملات الالكترونية للمرشحين والتواصل بين المرشح وجمهوره ومؤيدوه فضلا عن امكانية تلقي الدعم بالمجهود في الحملات او التبرع المادي على الحساب البنكي للمرشح الذي ظهر لاول مره ويتم استخدام الخطوط الساخنة في الحملات . وعلى الرغم من تحديد اللجنه العليا للانتخابات سقف الدعاية الانتخابية الا ان الانترنت واستخدامه قد مثل انتهاك واضح وخارج السيطرة على عملية تلقي اموال من الخارج او بالسيطره على حجم الاعلانات الالكترونية التي يتم بثها عبر المواقع الشهيرة او مواقع التواصل الاجتماعي ، فضلا عن التمكن من كسر حاجز الصمت الانتخابي المحدد باربع وعشرين ساعه قبل اجراء العملية الانتخابية . وعكست الحملات الانتخابية للمرشحين قدرتهم على جمع الاموال والتي برزت في طباعه البوسترات والشعارات وتمويل المؤتمرات والاعلانات الا ان حجم التبرعات الذي تلقاه المرشحين عبر حسابهم البنكى الذى وافقت لجنة الانتخابات على فتحه لكل مرشح لم يعكس حجم التبرعات الحقيقي ، وخاصة انه لم يتم الإعلان عن قيمة الأموال التى تلقاها كل مرشح حتى نهاية الحملة الانتخابية . وافتقد غالبية المرشحين الشعارات الانتخابية القوية لحملاتهم للوصول بسرعة وسهولة إلى للناخبين فبعد شعار حازم ابو اسماعيل "سنحيا كراما " الاوفر حظا في الانتشار جاءت شعارات للمرشحين ليست على نفس القدرة مثل شعار حملة عمرو موسى "احنا اد التحدي " بينما حمدين صباحى " واحد مننا " وابو الفتوح "مصر القوية " ، ومحمد مرسي "النهضه ارداة شعب " ، وشفيق "الافعال وليس الاقوال " وشعار حملة سليم العوا المتأخر " بالعدل تحيا مصر " بينما استخدم خالد علي " شعار من ابرز شعارات ثورة 25 يناير هي " حرية وكرامة وعدالة اجتماعية " .بينما اختار الاشعل شعار " مصر دائما " وعلى الرغم من القيود على الصحف ووسائل الاعلام الرسمية في الالتزام بفترة الصمت الانتخابي قبيل اجراء العملية الانتخابية الا ان عملية استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي قد استمرت في عملية الدعاية والحشد بما عمل على انتهاك حظر الدعاية في فترة الصمت الانتخابي ، وهو ما برز في استخدام المرشحين لمواقعهم الالكترونية وشن حملة اعلانات عبر شبكات التواصل الاجتماعي ،وهو ما شكل تحدي واضح لقوانيين الانتخابات . يتضمن الموقع نافذة لتلقى ملاحظات وشكاوى المواطنين حول الإدراج أو الاستبعاد من قاعدة البيانات المعروضة، ويتم فحص الشكاوى من خلال اللجنة القضائية المختصة بإعداد وتحديث قاعدة بيانات الناخبين وفقا لصحيح حكم القانون. ودفع الاهتمام المتزايد بالدعاية الالكترونية عدة اساباب لعل اهمها هي رخص التكلفة وسرعه الانتشار وتجاوز قيود اللجنة العليا للانتخابات على حجم الانفاق والابتعاد على المشاحنات على ارض الواقع وخاصة مع بروز ظاهرة تقطيع اللافتات والبوسترات للمرشحين المتنافسين ، كما انها استطاعت ان تتوائم مع ضعف امكانيات بعض المرشحين المادية والدعائية بوجود الكتروني على الشبكة ، والذي ظهر مع قة انقعاد اللقاءات والمؤتمرات الجماهيرية التى عقدها المرشحون نظر ا الى الخوف من الحالة الامنية وبروز ظاهرة البلطجة والعنف والرغبة في النأي باتباع المرشح من التعرض للمخاطر . وتفاوت قدرات المرشحين في استخدام كافة اساليب الدعاية الانتخابية وفقا الى حجم المؤييدين وحجم التمويل والتبرعات وطبيعه التيار السياسي الذي يتنمي الية وهو ما ظهر جليا في الدعاية لحازم ابو اسماعيل حيث انعكست القدرة على الحشد من قبل التيار الديني على عملية انتشار البوسترات والدعاية له في كل ربوع مصر حيث كانت انجح حملة انتخابية على الاطلاق ، والتي اعتمدت على اسلوب التشبيك والتنظيم وتعبئة المناصرين والقدرة على تحريك الشارع عبر تصدير فكرة الحلم والزعيم الكاريزمي والتي افتقادها السباق الرئاسي في مصر ، وانعكس انتشار حجم التاييد للمرشح على قدرته في تنظيم مؤتمرات وجولات انتخابية في المحافظات حيث جاء عمرو موسى ثم محمد مرسى ثم عبد المنعم أبو الفتوح ثم أحمد شفيق ثم حمدين صباحى ثم خالد على فى مقدمة المرشحين بينما جاء الاقل البسطويسي ثم عبد الله الاشعل ومحمد فوزي عيس وحسام خير الله . وركزت وسائل الاعلام على الرغم من فرضيات الحيادية مع التعامل مع المرشحين كافة من حيث الوقت الاعلامي المخصص له فان برامج الفضائيات اهتمت بابرز المرشحين " ابو الفتوح ومرسي وشفيق وعمرو موسى وحمدين " وفق ما تبرزة استطلاعات الراي العام التي ملئت الاداء الاعلامي المصري قبيل اجراء العملية الانتخابية والتي اصبح لها تاثير سلبي في تشكيل الراي العام تجاة المرشحين وليس فقط قياس الراي فضلا عن اغفال اللجنة العليا للانتخابات حظر نشر استطلاعات الراي العام قبل مدة معينة من اجراء الانتخابات كما يحدث في الانتخابات الامريكية. وعلى الرغم من تباري المرشين ومناصروهم بعدد من عملوا "LIKE" على صفحاتهم على الفيس بوك والتي وصلت الى الالاف ثم الى بعضة الف مع بعض المرشحين واقل من ذلك فانها لا تعكس بالضرورة حجم تاييد حقيقي يمكن ترجمته إلى مشاركة فى العملية الانتخابية ولا يعنى التواجد بين الناس بل يجب ترجمته من خلال تواجد المرشحين بين المواطنين لعر ض برامجهم الانتخابية ورؤاهم في حل مشكلات المواطنين . كما ان من عمل لايك يمكن ان يكون لا يحمل الجنسية المصرية ومن ثم ليس له حق الانتخاب ولا يعد صوتا صحيحا يمكن ان يحتسب ، هذا الى جانب انه يمكن ان يعلن تأيدة لللمرشح من هم دون السن القانونية 18 عاما ومن ثم ليس له حق الانتخاب ، فضلا عن اصوات العسكريين ورجال الشرطة التي لا تعد كتلة تصويتية لكونهم ليس لهم الحق في التصويت .فضلا عن ان مستخدمي الانترنت في مصر لا يمثلون كل الكتلة التصويتية في الانتخابات . وتفاوتت المواقع الالكترونية الرسمية للمرشحين حسب حجم التاييد في الشارع وحسب التيار الذي يمثلة في الشارع المصري وحجم الفريق العامل في حملة النرشح الرئاسي وحجم الدعم الفني المتوفر للموقع الالكتروني . فقد اهتمت اغلب مواقع المرشحين بعرض السيرة الذاتية للمرشح والبرنامج الانتخابي وتغطية المؤتمرات الانتخابية وسرد اخبار حول المرشح والرد على منتقدية فيوسائل الاعلام ونقل تغطية وسائل الاعلام لنشاط المرشح او لقاءاته التلفزيونية . بالفعل فان حجم النشاط الذي يقوم به المرشح على الارض انعكس بتغطية على موقعه الالكتروني وعلى صفحته الرسمية على الفيس بوك ، وايضا يمكن ملاحظة انه عند تقييم مواقع المرشحيين يمكن تصنيفها من حيث الناحية الفنية ومن ناحية المضمون وقد تميز الموقع الالكتروني لعمرو موسى ومحمد مرسي والعوا وحمدين صباحي http://hamdeensabahy.com/واحمد شفيق http://www.ahmedshafikeg.com/ ومحمد فوزي عيسى http://www.drmohamed-fawzy.net/بجودة من الناحية الفنية اما من ناحية المضمون فقد برز تضاؤل حجم المحتوي موقع المرشح محمود حسام الدين http://www.m-hossam.com/وهشام البسطويسي http://www.bastawisi.com/وتلاشي الموقع الالكتروني للمرشح حسام خير الله الذي تم الدخول الية ولكنه لم يوجد اي نص به او حتى صوره http://www.hossamkhairallah.com/، وكذلك ضعف موقع المرشح المنسحب عبد الله الاشعل الذي كان ضعيفا من الناحية الفنية والشكلية واختيار الصور حيث لوحظ الاستعانه بصور لوجوه اسيوية متكررة على صفحات موقعه ، واختار كل من عبد الله الاشعل ومحمد مرسي اسم دومين لموقعه فريد بين المرشحين تحت اسم "عبد الله الاشعل 2012 " www.alashaal2012.com/.ومحمد مرسي 2012 http://www.drmorsy2012.com/ بما يعكس فهم لحملة الانتخابية وتشبها بحملة الرئاسة في الولايات المتحدة . اما خالد علي فقد تميز الموقع الالكتروني بثبات اسم المرشح وشعارة الانتخابي على صدر صفحة موقعه مع ضعف في المحتوى في الموقع وضعفه فنيا . واختار اسم " خالد على . نت "http://khaledali.net/ اما محمد سليم العوا وهو يتميز بوجود قديم عبر الانترنت عبر موقعه الالكتروني "محمد سليم العوا . انفو " والذي حولة الى الدعاية للانتخابات الرئاسية الى جانب موقعه الرسمي للانتخابات تحت اسم "العوا .فو ايجيب "وهو ما يقارب موقع ابو الفتوح الشخصي ابو الفتوح . نت وتحويلة الى دعاية لحملته الى جانب موقعه الرسمي للانتخاباتhttp://www.drabolfotoh.com/ وتميز كل من المرشح محمد سليم العوا وعمرو موسي باختيار دومين للموقع الخاص بهم منتهيا بكلمة "من اجل مصر FOR Egypt " http://www.amremoussaforegypt.com/ والعوا http://www.awa4egypt.com/ وهو يعكس حسن اختيار الاسم في الدعاية الانتخابية بينما اختار كافة المرشحين اسم للدومين الخاص بموقعهم باسمائهم فقط .