الأخبار
استعادة ميزة الترتيب الزمني لمنشورات انستجرام بعد تحقيقات الكونجرس الامريكي
عقد الكونجرس الأميركي، جلسة استماع لمدير "إنستجرام" آدم موسيري، وشهدت الجلسة مناقشة العديد من الموضوعات الشائكة التي أثيرت خلال السنوات الماضية،بشأن تأثير شبكة الصور الاجتماعية على صغار السن والمراهقين، وأهم الإجراءات التي تتخذها لحمايتهم، وأوجه القصور في طريقة تعامل إدارة الخدمة مع خصوصيتهم وسلامتهم.
ACCR
Saturday, December 11, 2021 - 03:27 AM
Views: 417
استعادة الترتيب الزمني
في البداية، استنكر السيناتور جون ثيون، عضو الكونجرس، اعتماد "إنستجرام" الكامل على الخوارزميات في تقديم وترتيب المنشورات التي تراها متصلة وملائمة لتفضيلات المستخدمين في صفحة خلاصات الأخبار، وطالب موسيري بضرورة منح المستخدمين الاختيار للسيطرة على ما يتعرضون له من محتوى.
من جانبه، أوضح موسيري تأييده بالفعل فكرة ضرورة تحكم المستخدمين في طريقة عرض المنشورات، ووعد بأن تعمل المنصة على استعادة ميزة الترتيب الزمني للمنشورات مرة أخرى بحلول العام المقبل.
خلل في سياسة الخصوصية
وتطرق الاستجواب إلى خطط إصدار تطبيق موجه للأطفال أقل من 13 عاماً، والذي أوقفت إنستجرام عملها على تطويره مؤقتاً، في سبتمبر الماضي، "لمناقشة المخاوف المثارة بشأن مخاطر تطوير مثل هذا التطبيق على الأطفال".
وعندما سألت لجنة الاستماع "موسيري" عما إذا كان يمكنه التعهد بإيقاف تطوير إصدار إنستجرام للأطفال، أجاب مدير الشبكة الاجتماعية بأن ما يستطيع التعهد به أن "أي مستخدم للإصدار القادم، في سن من 10 إلى 12 عاماً، لن يمكنه استخدام الخدمة إلا بموافقة أبوية الصريحة والمباشرة".
وتعرض موسيري لموقف صعب عندما طرحت السيناتور مارشا بلاكبرن، عضو الكونجرس، سؤالاً عن كيفية نجاحها في إنشاء حساب مزيف على إنستجرام، وقد حددت العمر بـ 15 عاماً، لتكتشف أن الضبط الافتراضي لخصوصية الحساب "عام" (Public)، مع أن سياسات الموقع المعلنة تقر أن حسابات المستخدمين أقل من 16 عاماً يتم ضبطها لتكون "خاص" (Private)، لحماية خصوصية صغار المستخدمين.
ورد مدير إنستجرام على ذلك بأن "فريق المطورين أغفل ضبط تطبيق سياسة خصوصية حسابات صغار السن على الحسابات التي يتم إنشاؤها من موقع الخدمة للويب"، وتعهد بسرعة حل تلك المسألة.
كيان مستقل للمتابعة
وفي افتتاحيته، طالب موسيري بضرورة إنشاء كيان مستقل يتابع وينظم عمل شبكات التواصل الاجتماعي، اعتماداً على قواعد ومعايير تضعها مؤسسات المجتمع المدني، والمشرعون، وأولياء الأمور.
وأشار إلى ضرورة "اعتماد تلك المعايير بشكل رسمي من جانب صناع السياسات التنفيذية لإلزام جميع الشركات العاملة في سوق التواصل الاجتماعي بها".
وأوضح موسيري أن "حماية صغار السن والمراهقين مشكلة عامة تواجهها جميع الشركات المُقدمة لمنصات التواصل الاجتماعي"، منبهاً إلى أن "صغار السن يعتمدون على منصات عديدة للتواصل، وليس إنستجرام فقط، ما يستدعي ضرورة وضع معايير عامة متفق عليها".
وقال موسيري إن من أهم الأدوات التي تحتاجها شبكات التواصل الاجتماعي من جانب الكيان المستقل المستهدف إنشاؤه، إيجاد آلية فعّالة لتحديد عمر المستخدم، يعتمد تطبيقها على تضمينها داخل الهواتف الذكية مباشرة، بحيث تُقدم التجربة الآمنة لصغار السن، بغض النظر عن شبكة التواصل الاجتماعي التي يفضلونها.
وطالب مدير إنستجرام بضرورة وضع آليات واضحة تتعلق بتفعيل حقيقي للرقابة الأبوية على استخدام المراهقين وصغار السن للشبكات الاجتماعية، وكذلك كيفية تصميم تجارب اجتماعية تناسبهم.
"لا تغيير يُذكر"
في المقابل، انتقد جوش جولين، مدير تنفيذي بمؤسسة Fairplay لحماية الأطفال من الإعلانات، وأحد أعضاء لجنة الاستماع بالكونجرس، استمرار إنستجرام في إظهار منشورات متعلقة باضطرابات الطعام والمروجة لفكرة سلبية أمام الأطفال، على الرغم من تنبيه السيناتور ريتشارد بلومينتال، عضو الكونجرس، إلى تلك المشكلة، خلال استجواب أنتيجوني دافيس، مدير "ميتا" الدولي للسلامة، قبل شهرين أمام الكونجرس.
وتابع جولين أن "استمرار ظهور محتوى مزعج ومضر بعد شهرين من التنبيه أمر صادم"، مشدداً على أن ذلك يعكس "عدم جدوى الاعتماد على فكرة التنظيم الذاتي للشبكات الاجتماعية"، وطالب الكونجرس بالتحرك على الفور لتنظيم عمل الشركات التقنية العملاقة لحماية الأطفال والمراهقين.