عيوب المستهلك
إنصافاً لهذه الصناعة؛ تلعب تفضيلات المستهلك دوراً كبيراً. غالباً ما يقلق المستهلك من نفاد شحنة الطاقة من السيارة والتعطل، وهو ما يسمى بقلق المدى. تتميز البطاريات الأكبر حجماً، التي تعني مركبات أكبر وأثقل وزناً، بأنَّها تخفف من ذلك. يريد المستهلكون الذين اعتادوا على سيارات قوية تعمل بالبنزين أن تكون السيارات الكهربائية لدى انتقالهم لا تقل عن ذلك إثارة.
لهذا اتجهت غالبية التحسينات الهائلة في كثافة طاقة البطارية على مدى العقد الماضي نحو تعزيز مدى السيارة وقوتها، وليس على تقليل حجم البطارية ووزنها.
بدأت العقلية تتغير لحسن الحظ؛ فقد كشفت "مرسيدس–بنز" الشهر الماضي النقاب عن سيارة الرفاهية من طراز "إي كيو إكس إكس" (EQXX) زاعمة أنَّ مداها 1000 كيلومتر بشحنة واحدة، وتزن 1750 كيلوغراماً فقط، وهي مواصفات جيدة لسيارة فاخرة. يرجع الفضل في ذلك إلى الانسيابية الهوائية الأفضل، واستخدام المواد خفيفة الوزن، والبطاريات الأصغر حجماً ذات الكثافة العالية.
تساعد بلا شك الكيماويات الجديدة، مثل البطاريات الصلبة، السيارات الكهربائية على التخلص من مزيد من الأوزان مجدداً في السنوات المقبلة. كما قد تقنع شبكات الشحن السريع الموسعة المشترين بعدم الحاجة لمثل هذه البطاريات الكبيرة للتنقل. ستساعد ابتكارات مثل الكبح التلقائي في حالات الطوارئ، وهي ميزة قياسية بالفعل في بعض المركبات التي ذكرتُها، بالحفاظ على أمان مزيد من مستخدمي الطرق.
لكن لا بد أن تحض الحكومات الناس على شراء سيارات أصغر حجماً، وأكثر كفاءة عبر تشريعات ذكية بدلاً من مجرد الاعتماد على التقنية لحمايتنا.
إنَّ فرض ضرائب على المركبات الكهربائية الثقيلة هو أحد الخيارات، مما يساعد على تعويض النقص المتوقَّع في الإيرادات الضريبية من انخفاض استهلاك البنزين والديزل، وهناك نهج أخف وطأة؛ وهو تطبيق معايير كفاءة الأسطول بالنسبة للسيارات الكهربائية، على غرار قواعد "متوسط ??اقتصاد الوقود للشركات الأمريكية". من شأن هذا أن يعالج في كثير من الأحيان فجوات واسعة في كفاءة الطاقة.
يستفيد الجميع في النهاية، إنْ أدرك المصنّعون أنَّ عليهم بذل جهد أكبر باستخدام موارد أقل. إن كانت هذه الصناعة ستصبح مستدامة حقاً؛ ينبغي أن تفكر بالكهرباء، وتصغير الحجم.