إنقاذ ما ذهب
قضى الشاب النيجيري إياموسا الأيام التالية لانهيار العملة في ذهول. رغم أن كل ما يملك كان 20 دولار، كان يقضي وقته على "تويتر" وتطبيق الدردشة "ديسكورد" بحثاً عن مشروع عملات مشفرة يستعيد عبره ماله. يبدو أن حلمه للانتقال إلى الدراسة بكندا أصبح بعيد المنال، فقد قال: "لم يتبق أي شيء آخر لي حرفياً... لا أعلم يا رجل. بصراحة ليس لدي وظيفة أو أي شيء".
قال مستثمرون آخرون أيضاً إنهم كانوا مستعدين لمواجهة التقلبات الصعودية والهبوطية للعملات، لكنهم لم يتخيلوا مثل هذا الانهيار السريع. خسر سينيور بيرنير، وهو مقاول أرضيات بمونتريال بلغ عمره 24 عاماً، حوالي 250 ألف دولار، وقال "دو كوون رجل لطاما آمنت به".
قال أحد المستثمرين في مجموعة الدعم الصوتية على "تويتر سبيسز" (Twitter Spaces): "شعرت كما لو أشاهد منزلي فيما يحترق أو شيء من هذا القبيل". رد المضيف "أنت لست أحمق أو غير مؤهل لأن يحبك أحد... من فضلكم لا تتهورا".
لم يرد كوون على رسائل تطلب تعليقه. لكنه غرد في 13 مايو قائلاً: "أشعر بالحزن إزاء الألم الذي أحدثه اختراعي لكم جميعاً." كما قال إن لديه خطة لإعادة إنعاش نظامه المالي، لكن هذه المرة بلا عملة مشفرة.
يبدو أن سوق العملات المشفرة استقر. فقد انخفضت "تيثر"، وهي العملة المستقرة الأكثر شعبية في سوق التشفير، التي تقول إنها مدعومة بالكامل باستثمارات جيدة، إلى ما دون دولار واحد قبل أن تتعافى، لكن انهيار "تيرا" فاقم دعوات تطالب بوضع قواعد للعملات المشفرة في الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية.
أعادت السلطات في كوريا الجنوبية إحياء وحدة تحقيق في الاحتيال المالي للنظر في انهيار "تيرا"، حسب تقارير إخبارية هناك. قالت الجهات التنظيمية إن انهياراً كهذا قد يشكل خطراً على النظام المالي الأوسع نطاقاً إذا استمر نظام التشفير ونظام التمويل اللامركزي البيئي المعقد بالنمو.
قال روهيت شوبرا، مدير مكتب حماية المستهلك المالي الأمريكي، في مقابلة أجراها مع تلفزيون بلومبرغ في 16 مايو: "يعتقد كثير من الناس أن العملة المشفرة المستقرة ستكون كما الدولار... لكنهم يتعلمون أن الأمر ليس كذلك".