الأخبار
القوة الدافعة للاقتصاد الإسرائيلي على المحك
بات قطاع الشركات الناشئة والتكنولوجيات الفائقة في إسرائيل الذي يعد قوة دافعة للاقتصاد على المحك، إثر الحرب الجارية مع حماس. وفي العام الماضي -وفقا لهيئة الابتكار الإسرائيلية- شكل هذا القطاع أكثر من 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ونحو 50 في المائة من الصادرات.
الاقتصادية
الثلاثاء,7 نوفمبر 2023 - 11:37 ص
مشاهدات: 139
تقول أندريا فرام، ممثلة الرابطة الاتحادية الألمانية للشركات متوسطة الحجم BVMW في تل أبيب، "إن كثيرا من الشباب يعملون في إسرائيل وقد تم نقلهم الآن إلى الجبهة"، مشيرة إلى أن للحرب أيضا عواقب مباشرة على قطاعات مثل السياحة والتجارة، حيث كانت تهيمن الوظائف ذات الدوام القصير.
وبحسب مكتب الإحصاء الإسرائيلي، فإن أكثر من نصف الشركات في البلاد تشكو من خسائر فادحة. يقول عيران ياشيف، الخبير الاقتصادي في جامعة تل أبيب، "إن المزارع ومواقع البناء متوقفة تماما، خاصة في المنطقة الحدودية". وقد غادر نحو ربع مليون إسرائيلي محل إقامتهم بسبب الحرب. ويشارك نصفهم في برامج الإخلاء التي تمولها الحكومة، وتضاف إلى ذلك تكاليف إعادة بناء المدن المدمرة.
كما توقفت السياحة إلى حد كبير منذ بداية الحرب. وتظهر الشواطئ الفارغة في تل أبيب حجم هذا الضرر.
ولم تعد تقريبا أي شركة طيران تسير رحلات إلى إسرائيل حاليا. ويتحدث مسافرون قلائل يهبطون في مطار بن جوريون بالقرب من تل أبيب عن صالات فارغة. وصل الشيكل الإسرائيلي إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ أكثر من 20 عاما. ويقدر بنك جيه بي مورجان الأمريكي أن الناتج الاقتصادي الإسرائيلي قد ينكمش بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي في هذا الربع.
ووفقا لياشيف الخبير الاقتصادي، لا يزال من السابق لأوانه وضع توقعات، حيث قال "كل شيء يتوقف على المسار المستقبلي للحرب"، موضحا أن العواقب على الاقتصاد الإسرائيلي قد تكون أشد فداحة مما كانت عليه في حروب سابقة، مشيرا إلى أن العامل الحاسم هنا هو ما إذا كانت الأوضاع ستتفاقم في جبهات أخرى.
تؤثر الحرب أيضا في الشركات الألمانية العاملة في إسرائيل. تقول فرام "تتبنى بعض الشركات لأول مرة نهجا حذرا عبر التمهل في القيام بالاستثمارات المخطط لها.. لقد غادر بالفعل عديد من العمالة المغتربة وتعمل حاليا من ألمانيا".
ومع ذلك لا تلاحظ فرام أن الشركات تتخلى الآن عن أعمالها في إسرائيل على نطاق واسع، مشيرة إلى أن هناك علاقات وثيقة بين الشركات متوسطة الحجم في إسرائيل وألمانيا، خاصة في قطاع التكنولوجيات الفائقة. وتضيف فرام "نحن نعمل الآن على إعادة جدولة المؤتمرات والفعاليات المخطط لها خلال الأشهر المقبلة بين شركات التكنولوجيات الفائقة والشركات الصناعية أو إرجائها إلى أجل غير مسمى".
تتمتع ألمانيا وإسرائيل بعلاقات اقتصادية وثيقة، على الرغم من أن إسرائيل شريك تجاري صغير نسبيا للجمهورية الاتحادية. ووفقا للبنك المركزي الألماني، فإن هناك 103 شركات ألمانية لديها فروع في إسرائيل، حيث يعمل نحو عشرة آلاف موظف.
بسبب الحرب تم بالفعل اتخاذ إجراءات احترازية في ألمانيا. يقوم معهد بون الاتحادي للأدوية والمنتجات الطبية بتحليل مخاطر محتملة لتوقف تسليم بضائع من إسرائيل.