تدريب ومعارف
تحت القبة
الاستفتاء الدستورى
الاستفتاء الدستورى
هو التوجه إلى الشعب بوصفه صاحب السيادة فى إنشاء الدستور أو تعديله، ويختلف هذا الأسلوب من نظام سياسى لآخر، فهو إما إجبارى بالإضافة إلى الأسلوب البرلمانى، أو اختيارى اكتفاء بالأسلوب البرلمانى بأغلبية خاصة. وقد يكون هذا الأسلوب كافياً وحده لإقرار التعديل، أو مرحلة من إجراءات التعديل.
ACCR
الأربعاء,6 سبتمبر 2023 - 07:45 ص
مشاهدات: 16
على أن ما هو متفق عليه بين كافة الأنظمة، هو أن الاستفتاء يعد شرطاً لازماً لإحداث أثره فى إنشاء الدستور أو تعديله. وقد أخذ بهذا النوع من الاستفتاء الدستور السويسرى، إذ نص على أن يتم اقتراح تعديله إما بواسطة المجلس الاتحادى أو بواسطة إحدى المقاطعات، وإما بواسطة شريحة من هيئة الناخبين يبلغ عددها 100 ألف مواطن على الأقل. وفى كلتا الحالتين يعرض أمر التعديل الدستورى المقترح على الاستفتاء الشعبى وعلى المقاطعات، ويشترط للموافقة عليه توافر أغلبية المواطنين المشاركين فى الاستفتاء وأغلبية المقاطعات.
وقد أخذت بعض الدساتير بالاستفتاء الدستورى بالإضافة إلى الأسلوب البرلمانى لإقرار التعديل. فالدستور الفرنسى لعام 1958 نص فى م 89 على أن بعد موافقة البرلمان على اقتراح تعديل الدستور يتعين عرض التعديل على الاستفتاء. فإذا كان مشروع التعديل مقدماً من رئيس الدولة، فللرئيس أن يختار بين أن يعرض مشروع التعديل الذى وافق عليه البرلمان للاستفتاء أو أن يعرض مشروع التعديل على البرلمان منعقداً فى شكل مؤتمر، وفى هذه الحالة يتعين لإقرار التعديل توفر أغلبية ثلاثة أخماس المشاركين فى الاقتراح.
وفى إيطاليا تنص م 138 من الدستور على قيام البرلمان بغرفتيه بالموافقة على تعديل الدستور، ويعرض التعديل على الاستفتاء إذا طلب خمس أعضاء إحدى غرفتى البرلمان أو 500 ألف ناخب أو خمسة من المستشارين الإقليميين ذلك، خلال ثلاثة أشهر من نشر التعديل. ويشترط فى هذه الحالة موافقة أغلبية المستفتى رأيهم، ولا محل للاستفتاء إذا كان التعديل الدستورى قد تمت الموافقة عليه فى المداولة الثانية بواسطة كل من غرفتى البرلمان بأغلبية ثلثى أعضائه.
وفى النمسا، تشير م 44/3 من الدستور لوجوب عرض التعديل الدستورى على الاستفتاء، بعد إقرار البرلمان له، وذلك بناء على طلب ثلث أعضاء المجلس الوطنى أو المجلس الاتحادى.
ونص الدستور الأيرلندى من م 46 على عرض التعديلات الدستورية على الاستفتاء بعد إقرارها من غرفتى البرلمان الوطنى.
وفى بولندا، لا يعرض أى تعديل دستورى أقره البرلمان على الاستفتاء ما لم يمس مواد الفصلين الأول والثانى والثانى عشر (تتعلق تلك المواد بالنظام الجمهورى والحرية العامة).
وفى تركيا يجوز للبرلمان أن يقترح عرض بعض نصوص الدستور المعدلة دون البعض الآخر على التعديل اكتفاء بموافقة البرلمان (م 175 / 7).
وبالمقابل نصت بعض الدساتير على الاستفتاء على التعديل الشامل للدستور أى عند وضع دستور جديد، ومثال ذلك الدستور الأسبانى م 168 والدستور النمساوى م 44/3. وفى الجزائر يشترط الدستور الذى وضع عام 1989 استفتاء الشعب بعد موافقة غرفتى البرلمان على مشروع التعديل الدستورى المقدم من رئيس الدولة، فإذا رأى المجلس الدستورى أن مشروع التعديل لا يمس الحريات العامة، وأمكن للرئيس أن يصدر القانون الذى يتضمن التعديل الدستورى بموافقة ثلاثة أرباع أصوات غرفتى البرلمان، فإن التعديل لا يعرض على استفتاء.
وفى مصر، ووفقاً للمادة 189 / 4 من الدستور يتعين موافقة مجلس الشعب والشورى على التعديل الدستورى بأغلبية ثلثى أعضائهما، بعد ذلك يجرى استفتاء على التعديل