تدريب ومعارف
تحت القبة
اقتراح تعديل مشروعات القوانين ومقترحاتها
اقتراح تعديل مشروعات القوانين ومقترحاتها
حق التعديل نتيجة مباشرة لحق الاقتراح، وهو يتميز عنه بأنه لا يثير مثله موضوعاً جديداً، بل هو لا يظهر إلا بمناسبة موضوع معروض على المجلس فعلا. والتعديل إما أن يكون بالتغيير أى باقتراح نص مخالف للنص الأصلى، وإما أن يكون بالحذف أى باقتراح حذف النص الأصلى، وإما أن يكون بتقديم مشروع معارض أى باقتراح مشروع بأكمله لإحلاله محل المشروع المطروح للمناقشة
ACCR
الأربعاء,6 سبتمبر 2023 - 08:53 ص
مشاهدات: 242
. وعلى كل حال فالإجراءات التى تسرى على التعديلات واحدة لا تتغير مهما كان شكل التعديل. وكما يجوز تقديم تعديلات للنصوص الأصلية يجوز تقديم تعديلات للتعديلات. وحق التعديل مباح للجنة التى تتولى فحص المشروع أو الاقتراح، كما هو مباح لجميع الأعضاء على السواء.
وليس حتما أن يكون التعديل جزئيا أى منصبا على جزء فقط من المشروع المطروح للمناقشة، بل يجوز أن يكون التعديل كليا أى بمثابة مشروع مضاد للمشروع المطروح للمناقشة. وفى هذه الحالة، لا يجوز – عادة - أن يطلب إحالة التعديل إلى لجنة الاقتراحات بحجة مخالفته الشديدة للمشروع الأصلى، غير أنه إذا قدمت للرئيس تعديلات بمشروعات مضادة ولكنها فى الحقيقة اقتراحات مستقلة من شأنها أن تثير البحث فى مسائل جديدة لا علاقة لها أصلا بالنصوص المطروحة للمناقشة، فالرئيس فى هذه الحالة عادة ما يصرح بوجوب إخضاعها للإجراءات المقررة للاقتراحات، فإذا لم يقتنع صاحب التعديل بتصريح الرئيس فلهذا الأخير أن يأخذ رأى المجلس.
والجدير بالذكر أنه لا يجوز خلط المسائل الخاضعة لإجراءات متباينة، فلا يصح أن يعرض أثناء النظر فى مشروع قانون اقتراح برغبة أو اقتراح مسبب بالانتقال إلى جدول الأعمال. فإذا قدم أحد الأعضاء أثناء ذلك تعديلا صوريا هو فى الحقيقة اقتراح برغبة أو اقتراح مسبب بالانتقال إلى جدول الأعمال، فعلى الرئيس أن يؤجل عرضه على المجلس حتى يفرغ أولا من نظر مشروع القانون.
وحق التعديل يظل قائما ما دام المجلس لم يفصل نهائيا فى مجموع المادة، فإذا أخذ الرأى على مجموعها، فلا يجوز التعديل فيها بتغيير شئ من نصوصها، وإنما يجوز التعديل بإضافة نصوص جديدة إليها ما لم يشرع فى أخذ الرأى على المشروع فى جملته. وإضافة إلى ذلك، يجوز أثناء التلاوة النهائية، وقبل الشروع فى أخذ الرأى على مجموع المشروع، تقديم تعديل بإضافته إلى مادة سبق اعتمادها فى جملتها، ولو كان المقصود وضع هذه الإضافة بين فقرتين من تلك المادة، لأن المجلس الذى يملك حق اعتماد الإضافة يملك بالتبعية حق تعيين المحل الذى توضع فيه.
ويجب أن يكون التعديل منصبا على نص المشروع، فإذا كان منصبا على عبارة واردة فى تقرير اللجنة فلا يكون له شأن تشريعى، ولا تجوز المناقشة فيه، لأن البرلمان لا يعطى رأيه على الأسباب الواردة فى التقرير، بل على نصوص المشروع. وإذا اعتمد أحد المجلسين مشروع قانون فعدل المجلس الآخر بعض مواده ثم رده للمجلس الأول فلهذا - عند إعادة النظر فيه - أن يدخل ما يشاء من التعديلات الجديدة، حتى على المواد التى يكون المجلس الآخر قد أقرها بلا تعديل.
وتقدم التعديلات كتابة لرئيس المجلس، وتبين فيها مادة المشروع أو باب الميزانية المراد تعديله. ويجوز تقديمها وقت انعقاد الجلسة أو فى غير وقت انعقادها، فإذا قدمت قبل الجلسة المحددة للمناقشة الأولى أو الثانية تحال إلى اللجنة المختصة، أما إذا قدمت أثناء المداولة الأولى فتجرى المناقشة فيها فى الجلسة ويؤخذ الرأى عليها لقبولها أو رفضها، إلا إذا تقرر إحالتها إلى اللجنة قبل ذلك بناء على قرار المجلس أو طلب المقرر، وإذا قدمت أثناء المداولة الثانية فللمجلس – بعد سماع إيضاحات مقدمها وأقوال المقرر - أن يحيلها إلى اللجنة المختصة أو يرفض النظر فيها، ولكن ليس له أن يقبلها فورا.
ويثبت تاريخ التعديلات حسب ترتيب ورودها، بيد أن هذا الترتيب التاريخى لا تنبنى عليه أولوية إلا فى حالة تماثل مرمى التعديلات، ولا تعرض التعديلات على المجلس إلا بواسطة رئيسه، لأنه مكلف بفحصها ليرى هل هى مطابقة لدستور الدولة ولائحة المجلس أم لا، ولا يجوز استرداد التعديل المقدم من أكثر من عضو واحد، إذ لابد من موافقة جميع مقدميه على استرداده. وإذا قدم أحد الأعضاء تعديلا يناقض صراحة تعديلا آخر سبق له تقديمه، فإنه يعد متنازلا عن التعديل الأول، ولا تجرى فيه مناقشة.
ويجوز لكل عضو أن ينتحل لنفسه التعديل المسترد، وأن يطلب إلى المجلس استمرار المناقشة فيه، وكذلك يجوز لصاحب التعديل المسترد أن يعيد عرضه على البرلمان، كما يجوز له أن يجعل سحبه من أول الأمر مؤقتا.